حق الرد مكفول…عون عرضي بجماعة بويزكارن يروي تفاصيل ما يعتبره طرداً تعسفياً
محمد ، عون عرضي بجماعة بويزكارن اقليم كلميم
يأتي نشر هذه الرسالة في إطار حق التعبير الذي مارسه صاحبها، وتبقى الآراء والمواقف الواردة فيها مسؤوليته الشخصية. كما يؤكد الموقع أن حق الرد والتوضيح مكفول لرئاسة جماعة بويزكارن ولكافة الأطراف المعنية، وسيتم نشر أي توضيح أو تعقيب يرد إليها وفقا لما تقتضيه أخلاقيات المهنة وقواعد النشر
رسالة من عون عرضي بجماعة بويزكارن الى الرأي العام والجهات المسؤولة
تحية طيبة وبعد، إلى الرأي العام المحلي والوطني، وإلى كل الهيئات الحقوقية الغيورة على كرامة العامل البسيط، والطبقة الكادحة في هذا الوطن العزيز، أتوجه إليكم اليوم بهذه التوضيحات، ليس من باب الرغبة في الصدام مع أي جهة، بل كصرخة عامل بسيط، غايته الأولى والأخيرة هي الكرامة، والإنصاف، ورفع الحيف، وبصفتي عامل عرضي المغضوب عليه بجماعة بويزكارن، اتابع بقلق بالغ، واستياء شديد، التطورات الخطيرة المتعلقة بالقرار التعسفي الغير المبرر، القاضي بالطرد التعسفي الذي تعرضت له من طرف رئاسة المجلس، وإننا نعتبر هذا القرار الجائر تجاوزاً خطيراً للحق في الشغل والعيش الكريم، وانتهاكاً سافراً لحقوق العامل، التي تكفلها القوانين والأعراف الوطنية والدولية، على مدى خمس سنوات متواصلة، اشتغلت بتفان وإخلاص، وبكل ماوهبني الله من قوة، بجماعة بويزكارن وخدمة الصالح العام، في أقسى الظروف ورغم قلة الموارد والصراعات التي عصفت بها، اشتغلت داخل الإدارة بمهمة الإستقبالات والإرشادات فوالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني اشتغلت بكل أمانة ونظافة اليد، و لم أمد يدي قط ما ليس لي، واحببت عملي بصدق و اعطيته من وقتي وصحتي، جملة من الاختلالات والتجاوزات والخروقات تزكم نتانتها الأنوف التي تميزت بها هذه الولاية المشؤومة التي طوقتنا بسياج التهميش والنسيان واللامبالاة نحن معشر العمال الكادحون، وباتت الأزمات تتوالى وتزداد تعقيدا، و حالة من الشد والجذب الداخلي لا يتسع المجال للنبش فيها، صدقا كنتُ أحاول جاهدا ألا أحشر نفسي في حرب سخيفة ضد غيري، و مترفعا عن هذه المناوشات والخصومات، ويشهد الله إني بريءٌ براءة الذئب من دم يوسف من هذا وذاك، وبسبب هذه الخصومات و الصراعات السياسية داخل الجماعة تم تحويلى الى مكان اخر بسبب بعض الأطراف لاسامحهم الله، الذين يرون أنفسهم أفضل خلق الله وأكثرهم إيمانا، و ساهمت في صب الزيت على النار، ولا يميزون الحق من الباطل، علاوة على ذلك ترويج الأباطيل، و قول الزور وكيل التهم، وممارسة اساليب اكل عليها الدهر وشرب، حاطة من الكرامة الإنسانية، و لا تليق أبداً بمرفق عام في مغرب الحق والقانون، لايستحق أن اذكر هذه الأطراف ولا يصلح أن تتلطخ بذكرها الحناجر، ولكن لأرسلنها كلمات ودعوات في جوف الليل التي تنام فيها العيون ويعم السكون، نحوكم صواعق محرقات، ودواهي مقلقات، تلدغ الأبشار، وتهتك الأستار. وإلى كل ذي ضجيج وشحيج وخوار ونهيق وعجيج، يحاول النقص و النيل من كرامتي، انه عند الله تجتمع الخصوم، بعد ذالك تم تكليفي بمهام التنظيف، ومراقبة السقي، والعناية بالغرس بشكل يومي ومستمر، رغم ظروف العمل الهشة، والأزمات المتكررة المتعلقة بتأخر صرف الأجور، فليس من المعقول ان تقوم الإدارة بعد صرف الأجور المستحقة للعمال الا عند مرور كل ثلاث أشهر، فمن كان في قلبه ذرة إيمان، وضمير حي لا يقوم بهذا القرار اللا إنساني، معاناة مستمرة، و ظروف عمل بالغة السوء، ومحفوفة بمخاطر متعددة، رواتب شحيحة مقابل ساعات عمل مجهدة تحت حرارة الشمس وصقيع البرد، بدلة بالية، ومعدات متواضعة، وغياب وسائل الوقاية من الروائح الخانقة، والأوساخ والمخلفات الخطرة، اضافة الى نظرة الإحتقار وتخلف العقليات، ونكران الجميل في أبشع صوره، وحقوق مهضومة، لافلوس ولا تقدير ولا مستقبل، وتختبئ مئات القصص والحكايات القاسية وراء وجوه أتعبتها الأيام والليالي الطويلة في مهنة فرضتها عليهم صعوبات الحياة من أجل ضمان لقمة عيش كريمة، تأخذ منه كل حياته من دون فائدة تذكر، رغم كل هذا، لم نتخل يوما عن واجبنا، واستمررنا في أداء مهامنا غيرة على هذه المدينة، وجعلت نصب عيني تقديم المصلحة العامة على الخاصة، ولم يتوقف الأمر عند حدود المعانات و الإهانة، بل ترجمت تلك التهديدات فوراً وعلى أرض الواقع، إلى طرد تعسفي مباشر، وإنهاء رزقي دون أي مبرر حقيقي، ودون ارتكاب أي خطأ مهني، ضاربين بعرض الحائط خمس سنوات من الإستقرار، والعطاء، والتضحية في الميدان، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر دوره، ومسك الختام أنا لا أتوجه اليوم لاستجداء عطف احد، بل أتوجه نداءً إلى المسؤولين العقلاء، وإلى كل من بيده الأمر في هذا الإقليم، الى السيد والي جهة كلميم وادنون عامل إقليم كلميم، المعروف بنزاهته وحبه لفعل الخير، و المسؤول الخدوم والمتخلق و البشوش، والذي يحمل صفات الرجل المناسب في المكان المناسب، نسأل الله جلت قدرته أن يحفظه، ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذا الطرد التعسفي وإنصافي، ورد الاعتبار لكرامتي، وحقي فى الشغل الكريم، و خدمة الصالح العام، فنحن نحب هذا الوطن و نفديه بأرواحنا وأعمارنا وكل ما نملك، ومن ولائنا الصادق لعرشنا العلوي المجيد، وسيبقى دائماً الوطن منارةً للشموخ والتقدم والسلام، و دام عزيزاً، شامخاً، وموحداً، تحت ظل قيادتنا الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مع خالص التقدير والاحترام للجميع.
✔️ محمد ، عون عرضي بجماعة بويزكارن اقليم كلميم