النقل الجامعي بكلميم تحت المجهر.. بوغاريون ينتقد أداء الشركة المفوض لها
علي الكوري
انتقد محمد عالي بوغاريون، عضو مؤسسة التعاون بين جماعات إقليم كلميم، أداء الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري وشبه الحضري بالإقليم، معتبرا أنها أخلت بواجباتها، خاصة فيما يتعلق بالنقل الجامعي، الذي يشكل أحد أبرز الملفات المرتبطة بحق الطلبة والطالبات في الولوج إلى الجامعة في ظروف ملائمة.
وأوضح بوغاريون، في تدوينة نشرها بهذا الخصوص، أن مشهد الطلبة والطالبات وهم يقطعون المسافات بين الجامعة وأحياء المدينة عبر فضاءات مفتوحة، وتحت مختلف الظروف المناخية الصعبة، يعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهونها للوصول إلى مقاعد الدراسة والعودة إلى منازلهم.
واعتبر عضو مؤسسة التعاون أن هذه الوضعية تشكل مؤشرا على إخفاق الشركة في الوفاء بالتزاماتها، خاصة أن النقل الجامعي يمثل خدمة أساسية لفئة تعاني أصلا من ضغوط اجتماعية ومادية متعددة، الأمر الذي يجعل استمرار الاختلالات في هذا القطاع عاملا إضافيا يثقل كاهل الطلبة ويؤثر على ظروفهم الدراسية.
وفي سياق انتقاده، أثار بوغاريون احتمال وجود أطراف أو لوبيات قد تكون متضررة من مشروع النقل الحضري والجامعي، معتبرا أن هذا الاحتمال يستحق التساؤل في ظل الوضع القائم. غير أن هذه الإشارة تظل موقفا عبّر عنه في تدوينته، ولا تشكل في حد ذاتها دليلا على وجود تواطؤ أو تدخل من جهات محددة.
وشدد المتحدث على أن مسؤولية معالجة الوضع تقع على عاتق مؤسسة التعاون وباقي المتدخلين المعنيين، من خلال العمل على ضمان احترام الالتزامات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع إيلاء عناية خاصة للطلبة والطالبات الذين يواجهون صعوبات يومية في التنقل بين الجامعة وأحياء المدينة.
وأكد بوغاريون أن صون كرامة المرتفقين ينبغي أن يشكل أولوية في تدبير مرفق النقل العمومي، مشيرا إلى أن الطلبة لا ينبغي أن يتحملوا تبعات الاختلالات التي قد يعرفها هذا القطاع، خصوصا في ظل ما يواجهونه من تكاليف الدراسة ومتطلبات الحياة اليومية، وهو ما يستدعي توفير نقل منتظم يستجيب لحاجياتهم.
كما أوضح أن دفتر التحملات المعتمد خلال المرحلة الانتقالية أخذ، بحسب ما أورده، بعين الاعتبار ضرورة ضمان استمرار تقديم الخدمات دون الإضرار بالتزامات الشركة وعائداتها، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن أسباب الاختلالات المسجلة ومدى التزام الشركة بالشروط المحددة، فضلا عن التدابير التي يتعين اتخاذها لتجاوز الوضع الحالي.
وتعيد هذه الانتقادات ملف النقل الحضري وشبه الحضري بإقليم كلميم إلى واجهة النقاش حول جودة الخدمات العمومية ومدى احترام الشركات المفوض لها لالتزاماتها. وبين معاناة الطلبة ومقتضيات دفتر التحملات، تظل الحاجة ملحة إلى إجراءات عملية تضمن انتظام النقل الجامعي وتحفظ كرامة المستفيدين، مع تحديد المسؤوليات على أساس تقييم واضح وموضوعي لأداء الشركة ومدى وفائها بتعهداتها.