جمعيات بأمسرا التابعة لجماعة إفران الأطلس الصغير تستنكر تلوث مجرى الواد وتطالب بإحداث شبكة للتطهير السائل
علي الكوري
عبرت جمعيات وفعاليات مدنية بمنطقة أمسرا التابعة لجماعة إفران الأطلس الصغير بإقليم كلميم عن استنكارها للوضع البيئي الذي يعرفه مجرى واد أمسرا وضفافه، على خلفية ما وصفته بتصريف المياه العادمة بشكل عشوائي نحو الواد، إلى جانب تراكم النفايات الصلبة على جنباته، محذرة من استمرار هذه الممارسات وما قد يترتب عنها من انعكاسات بيئية وصحية تستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة.
وأكدت الهيئات الموقعة على بيان استنكاري، مؤرخ في 10 أكتوبر 2026، أن غياب منظومة للتطهير السائل بأمسرا يزيد من تعقيد الوضع، ويجعل معالجة الإشكال رهينة بإيجاد حلول مؤسساتية مستدامة تتجاوز التدخلات الظرفية. كما نبهت إلى أن استمرار الوضع قد يساهم في انتشار الروائح الكريهة وتشويه المجال الطبيعي، فضلا عن إثارة مخاوف بشأن سلامة التربة والمياه والصحة العامة، داعية إلى إجراء المعاينات والتحاليل اللازمة لتحديد حجم التأثيرات البيئية.
وشددت الجمعيات والفعاليات المدنية على أن موقفها لا يستهدف التشهير بأي شخص أو أسرة، ولا يرمي إلى تحميل الأفراد المسؤولية بمعزل عن الإكراهات المرتبطة بالبنيات الأساسية، معتبرة أن حماية الواد ومحيطه مسؤولية مشتركة، وأن معالجة المشكل من جذوره تقتضي توفير خدمات التطهير السائل باعتبارها حاجة أساسية للساكنة ومدخلا لضمان الحق في بيئة سليمة.

وطالبت الهيئات الموقعة بإيفاد لجنة مختصة لإجراء معاينة ميدانية عاجلة لمجرى الواد وضفافه، وتحديد مصادر تصريف المياه العادمة ومواقع تراكم النفايات، مع الإعلان عن خلاصات المعاينة والتدابير المقرر اتخاذها. كما دعت إلى إدراج مشروع متكامل للتطهير السائل ضمن برامج التنمية ذات الأولوية، مع تحديد الجهات المكلفة بالتمويل والإنجاز والجدولة الزمنية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات استعجالية للحد من التلوث وتنظيف ضفاف الواد ورفع النفايات المتراكمة.
وفي سياق متصل، دعت الجمعيات إلى إجراء التحاليل البيئية اللازمة للمياه والتربة عند الاقتضاء، وفتح حوار جاد مع الساكنة والفعاليات المحلية لإشراكها في تشخيص الوضع وتتبع تنفيذ الحلول، مع ضرورة إطلاع الرأي العام المحلي على التدابير المتخذة والآجال المحددة لمعالجة هذا الملف. كما وجهت نداء إلى جمعيات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية والبيئية والساكنة من أجل توحيد الجهود وتنسيق المبادرات السلمية والقانونية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة.
وختمت الهيئات الموقعة بيانها بالتأكيد على استعدادها للانخراط في كل مبادرة جادة تروم إيجاد حل مستدام للمشكل، بعيدا عن المزايدات والاتهامات الشخصية، مطالبة بتفاعل عاجل ومسؤول مع مطالبها، ومؤكدة احتفاظها بحقها في مواصلة الترافع المدني والسلمي إلى حين اتخاذ خطوات عملية وملموسة. وشددت على أن واد أمسرا ليس مصرفا للمياه العادمة ولا مطرحا للنفايات، وأن حمايته وإحداث منظومة للتطهير السائل بالمنطقة ضرورة بيئية وتنموية ملحة