وثيقة أممية تعود إلى 1975 توثق تشبث المغرب بوحدة أراضيه واستكمال استرجاع أقاليمه
تعيد وثيقة رسمية صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 31 يناير 1975، تسليط الضوء على الموقف التاريخي للمغرب بشأن استكمال وحدته الترابية، وتكشف جانبا من التحركات الدبلوماسية التي باشرتها المملكة لاسترجاع المناطق التي ظلت تحت الاستعمار الإسباني.
وتتعلق الوثيقة، المسجلة تحت رقم A/AC.109/475، برسالة وجهها الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إدريس السلاوي، بتاريخ 27 يناير 1975، إلى رئيس اللجنة الخاصة المعنية بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، طالب فيها بإدراج الثغور المحتلة شمال المملكة ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وإخضاع وضعها للنقاش داخل اللجنة الأممية المختصة.
وأكدت الرسالة أن المغرب، بعد استرجاع استقلاله، واصل جهوده لاستكمال وحدته الترابية، مستنداً إلى مبدأ الوحدة الوطنية وسلامة أراضيه، ومشدداً على أن استرجاع الأقاليم التي ظلت تحت السيطرة الاستعمارية شكل هدفاً ثابتاً في سياسته الخارجية.
كما استحضرت الوثيقة اتفاق 27 أبريل 1956 المبرم بين المغرب وإسبانيا، والذي أعلن نهاية نظام الحماية الإسبانية، معتبرة أن استكمال تنفيذ الالتزامات المرتبطة به يندرج ضمن مسار استرجاع المناطق التي بقيت خارج السيادة المغربية.
وفي سياق متصل، أشارت الرسالة إلى أن ملف الصحراء كان معروضاً آنذاك على الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي قررت طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية، في إطار المسار الأممي المتعلق بالقضية.
وشدد المغرب، من خلال هذه المراسلة، على تمسكه باسترجاع الثغور المحتلة، وفي مقدمتها سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، داعياً الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في معالجة ما اعتبره استمراراً لوضع استعماري فوق التراب المغربي.
وتبرز هذه الوثيقة، في سياقها التاريخي، اعتماد المغرب على المسارات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية للدفاع عن وحدة أراضيه، كما تعكس أن قضية استكمال الوحدة الترابية كانت حاضرة بقوة في تحركات المملكة داخل الأمم المتحدة قبل عقود.
وتظل الوثيقة شاهدا تاريخيا على جانب من الجهود الدبلوماسية المغربية سنة 1975، مع ضرورة التمييز بين مضمونها المتعلق بالثغور المحتلة شمال المملكة وبين المسار الأممي الخاص بقضية الصحراء.