حافلة متهالكة تربط كلميم بجماعة تركى وساي تفتح ملف النقل العمومي.. من يتحمل المسؤولية؟
هيئة تحرير
توصلت الساقية نيوز بصور توثق الوضعية المزرية لإحدى حافلات النقل العمومي التي تؤمن الربط بين مدينة كلميم وجماعة تركى وساي، حيث تظهر الحافلة في حالة من التهالك تثير أكثر من علامة استفهام حول ظروف نقل المواطنين ومدى احترام شروط السلامة والجودة المفترض توفرها في هذا المرفق. فالأمر لا يتعلق فقط بالمظهر الخارجي للحافلة، وإنما بسلامة مواطنين يعتمدون على هذا الخط بشكل منتظم في تنقلاتهم اليومية.
وتطرح هذه الصور بشكل مباشر مسألة مدى خضوع وسائل النقل المستعملة للمراقبة والصيانة الدورية، ومدى احترامها للشروط التقنية والقانونية التي تسمح لها بمواصلة نقل المواطنين. كما أن استمرار حافلة بهذه الوضعية في تقديم الخدمة يستوجب توضيحا حول الجهات المكلفة بالمراقبة والتتبع، والمعايير المعتمدة للتأكد من صلاحية وسائل النقل قبل السماح لها بمواصلة العمل.
وتزداد أهمية هذا الملف بالنظر إلى أن النقل بين كلميم وجماعة تركى وساي يشكل خدمة أساسية بالنسبة لعدد من المواطنين، ما يجعل ضمان استمراريته في ظروف آمنة ومسؤولة أمرا لا يحتمل التأجيل. فالمرفق العمومي لا يقاس فقط بوجود حافلة في الطريق، وإنما أيضا بمدى احترامها لمعايير السلامة والراحة والانتظام، وبمدى حماية المواطنين من أي مخاطر يمكن تفاديها من خلال المراقبة والتدخل في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، يطرح الرأي العام أيضا تساؤلات مشروعة حول الحافلات التي تم إدخالها في إطار مجموعة الجماعات بهدف تعزيز خدمة النقل، ومدى استغلالها فعليا لخدمة المواطنين على الخطوط التي تحتاج إلى وسائل نقل ملائمة. كما يحق للساكنة معرفة عدد الحافلات الموجودة، والمسارات التي تؤمنها، وكيفية توزيعها، وما إذا كانت الإمكانيات المتوفرة تستغل بالشكل الذي يضمن تحسين الخدمة بدل استمرار الاعتماد على وسائل تظهر عليها علامات التهالك.
ومن الناحية القانونية، فإن قواعد السلامة المرتبطة بالمركبات ونقل الأشخاص تفرض احترام شروط محددة بشأن صلاحية المركبات واستعمالها، فيما تظل الجهات المكلفة بالتدبير والمراقبة مطالبة بالتأكد من احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية والتعاقدية ذات الصلة. لذلك فإن أي اختلال محتمل في صلاحية وسيلة للنقل أو في شروط استغلالها يستوجب المعاينة والتحقق من الجهات المختصة، قبل ترتيب أي مسؤولية على أي طرف.
وتضع الساقية نيوز هذه الصور أمام الجهات المعنية، ليس بهدف توجيه الاتهام إلى طرف بعينه، وإنما لطرح سؤال مشروع يتعلق بسلامة المواطنين: إلى متى ستستمر حافلة بهذه الوضعية في نقل الركاب؟ ومن يتحمل مسؤولية مراقبة صلاحيتها؟ ولماذا لا يتم التدخل لاستبدالها إذا ثبت أنها لم تعد تستجيب لشروط السلامة؟ فالوقاية تظل أفضل من انتظار وقوع حادث، وحماية المواطن يجب أن تكون أولوية في كل عملية لتدبير النقل العمومي.