مجلس جهة كلميم وادنون يصادق على اتفاقيات شراكة في مجالات التنمية والبنيات التحتية والبحث العلمي
علي الكوري
صادق مجلس جهة كلميم وادنون، خلال أشغال دورته العادية لشهر يوليوز المنعقدة، اليوم الاثنين بمدينة كلميم، على حزمة من اتفاقيات الشراكة التي تهم قطاعات حيوية، شملت البنيات التحتية، والاقتصاد، والبحث العلمي، والتكوين الإداري، في خطوة تروم مواصلة تنزيل المشاريع التنموية وتعزيز جاذبية الجهة.
وشهدت الدورة، التي ترأستها رئيسة المجلس مباركة بوعيدة، والموزعة على جلستين، المصادقة على اتفاقية لتمويل أشغال إعادة تأهيل وتوسعة شبكات التطهير السائل بالمراكز الحضرية التابعة للجهة، بغلاف مالي يبلغ 50 مليون درهم يموله مجلس الجهة. ويهدف المشروع إلى تحسين شبكات المياه العادمة وتأهيلها، إلى جانب توسيعها لتشمل الأحياء والمناطق التي لا تزال خارج نطاق الربط، بما يسهم في الرفع من جودة الخدمات الأساسية وتحسين ظروف عيش الساكنة.


كما وافق المجلس على الملحق الثاني لاتفاقية الشراكة المبرمة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمتعلقة ببناء وتجهيز أربعة مجازر عصرية بكل من كلميم وطانطان وسيدي إفني وآسا. ويقتصر هذا الملحق على تعديل المادتين الرابعة والخامسة المرتبطتين بتدبير حساب تسيير المشروع، الذي تتجاوز كلفته الإجمالية 265 مليون درهم، من بينها أكثر من 155 مليون درهم مساهمة من مجلس الجهة.
وفي قطاع الطاقة، صادق أعضاء المجلس على اتفاقية شراكة لتمويل إنجاز المكتب المركزي للتسيير وتجهيز شبكات الجهد المتوسط بأنظمة القطع والتحكم عن بعد، باستثمار يصل إلى 54 مليون درهم بتمويل من المجلس. ويهدف هذا المشروع إلى إحداث مركز جهوي للتسيير بمدينة كلميم، بما يمكن من تعزيز مراقبة الشبكات الكهربائية وتحسين تدبيرها، وتسريع التدخل لمعالجة الأعطاب، والرفع من النجاعة التشغيلية وترشيد تكاليف الصيانة والاستغلال.
وعلى المستوى الاقتصادي، تمت المصادقة على اتفاقية إطار مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، تروم إرساء أسس تنمية الاقتصاد الأزرق بالجهة، من خلال اعتماد رؤية مندمجة تستثمر المؤهلات البحرية والساحلية، وتواكب التوجهات الوطنية الرامية إلى جعل جهة كلميم وادنون نموذجا في هذا المجال.
وفي مجال البحث العلمي والتكوين، صادق المجلس على اتفاقية تعاون مع مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم الهندسية، بهدف تمكين طلبة الجهة من متابعة تكوينات متخصصة في الهندسة والطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية وتحلية المياه، والهندسة الفلاحية، وتثمين المنتوجات المجالية، بما يعزز فرص تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التنموية التي تعرفها الجهة.
كما تمت المصادقة على اتفاقية إطار للتعاون مع المدرسة الوطنية العليا للإدارة، تروم تطوير كفاءات الأطر الإدارية، وتنظيم تظاهرات علمية مشتركة، وتشجيع البحث العلمي والتعاون الدولي، بما يساهم في تحديث الإدارة الترابية وتعزيز قدراتها التدبيرية.
وصادق المجلس أيضا على اتفاقية شراكة تجمع مجلس الجهة وجمعية جهات المغرب وولاية جهة كلميم وادنون، تهم مساهمة المجلس في تمويل النفقات المرتبطة بالأشغال والفعاليات الخاصة بمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة العالمية، في إطار دعم حضور الجهة ضمن الدينامية الدولية للتعاون اللامركزي.


وأكدت رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، مباركة بوعيدة، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق يتسم باستمرار الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تستهدف تعزيز الجهوية المتقدمة، وترسيخ العدالة المجالية، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين.
وأبرزت أن هذه الدورة تشكل مناسبة لتقييم حصيلة البرامج والمشاريع المنجزة، واستشراف أولويات المرحلة المقبلة، مؤكدة أن المجلس يواصل الوفاء بالتزاماته التنموية من خلال توسيع الشراكات مع مختلف المتدخلين، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يضمن تحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة على مستوى مختلف أقاليم الجهة.
وأضافت أن الفترة الفاصلة بين الدورتين عرفت تنظيم عدد من المبادرات والأنشطة التي عكست حيوية عمل المجلس، خاصة في مجالات الابتكار والتحول الرقمي، وتنمية الرأسمال البشري، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب دعم القطاع الفلاحي ومواكبة المبادرات الوطنية ذات البعد التنموي والاجتماعي.
واختتمت أشغال الدورة بجلسة ثانية، حضرها والي جهة كلميم وادنون عامل إقليم كلميم محمد الناجم أبهاي، إلى جانب عمال أقاليم سيدي إفني وآسا الزاك وطانطان، وتم خلالها تقديم الأجوبة عن الأسئلة الكتابية المدرجة ضمن جدول الأعمال.

