Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

وفد جمعية زاوية أسا للثقافة والتنمية وأعيان سوس يزور مؤسسات دينية وعلمية ومعالم وطنية بالدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش

علي الكوري

تعتزم جمعية زاوية أسا للثقافة والتنمية، في إطار برنامج يضم أعضاء الجمعية والشيخ تحديد الهوية لقبائل أيتوسى ورئيس المجلس العلمي لإقليم أسا الزاك وبعض العلماء وأعيان جهة سوس ماسة، تنظيم زيارة دينية وعلمية ووطنية تشمل عددا من المؤسسات والمعالم الدينية والتاريخية بالمملكة المغربية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 27 أكتوبر 2026، بمشاركة 33 شخصا، وفق البرنامج المحدد في الوثيقة.

وتشمل هذه الزيارة أربع مدن مغربية هي الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش، من خلال برنامج يجمع بين زيارة المساجد والمؤسسات الدينية والعلمية، واستحضار الذاكرة الوطنية، والتعرف على عدد من المعالم التاريخية والزوايا الصوفية والمدارس العتيقة التي تشكل جزءا من الرصيد الحضاري والروحي للمملكة.

وتندرج المبادرة، بحسب الوثيقة، في إطار تعزيز الروابط الدينية والروحية والوطنية، وترسيخ قيم التواصل والتآخي بين مكونات المجتمع المغربي، واستحضار ما يجمع زاوية أسا وأعيان سوس من ثوابت دينية ووطنية وتاريخية، إلى جانب توطيد علاقات التعاون والتواصل بين فعاليات المنطقتين وباقي جهات المملكة.

 

الدار البيضاء والرباط.. انطلاقة البرنامج الديني والوطني

 

ويستهل الوفد برنامجه يوم الخميس 22 أكتوبر 2026 بزيارة مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، إلى جانب مدرسة العلوم الإسلامية التابعة للمسجد، في محطة تروم الوقوف على المكانة الدينية والحضارية لهذا الصرح، والتعرف على دوره في خدمة الشأن الديني والعلمي.

وينتقل البرنامج يوم الجمعة 23 أكتوبر إلى العاصمة الرباط، حيث يتضمن زيارة ضريح المغفور له الملك محمد الخامس وضريح المغفور له الملك الحسن الثاني، في سياق استحضار ما ارتبط بعهد الملكين الراحلين من محطات في تاريخ المغرب الحديث، وما قدماه في سبيل استقلال المملكة وبناء نهضتها وتجديد مؤسساتها.

كما يشمل البرنامج أداء صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط، وزيارة دار الحديث الحسنية، فضلا عن زيارة معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، بما يتيح للوفد الاطلاع على جوانب من جهود المملكة في خدمة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وتعزيز المعرفة الدينية والعلمية.

فاس.. محطات علمية وروحية وزيارات للمؤسسات العتيقة

ويواصل الوفد جولته يوم السبت 24 أكتوبر 2026 بمدينة فاس، من خلال حضور حفل اختتام مهرجان فاس للثقافة الصوفية، في محطة تنسجم مع البعد الروحي للزيارة واهتمامها بالموروث الصوفي والثقافي المغربي.

ويخصص يوم الأحد 25 أكتوبر لزيارة معهد فاطمة الفهرية للتعليم العتيق بفاس، إلى جانب زيارة الزاوية التجانية بالمدينة، في إطار التعرف على المؤسسات الدينية والتعليمية والزوايا التي أسهمت في الحفاظ على المعرفة الدينية وترسيخ تقاليد التصوف والتربية الروحية.

أما يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، فيتضمن زيارة جامعة القرويين بفاس، إلى جانب بعض المدارس العتيقة، وهي محطات تتيح للوفد الوقوف على مكانة فاس في تاريخ التعليم الديني والعلمي بالمغرب، وعلى الأدوار التي اضطلعت بها مؤسساتها في نقل العلوم والمعارف والمحافظة على التراث العلمي عبر الأجيال.

مراكش.. المحطة الأخيرة للزيارة

ويختتم الوفد برنامجه يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بمدينة مراكش، من خلال زيارة بعض الأضرحة المعروفة بالمدينة، لتشكل هذه المحطة امتدادا للبعد الديني والروحي الذي يميز مختلف مراحل الجولة.

ويعكس تنوع هذه المحطات حرص منظمي الزيارة على الجمع بين المعالم الدينية والمؤسسات العلمية والفضاءات التاريخية، بما يسمح بالاطلاع على جوانب متعددة من الرصيد الروحي والحضاري المغربي، ويعزز الصلة بين الموروث المحلي لزاوية أسا والامتداد الديني والعلمي والثقافي لباقي مناطق المملكة.

أهداف الزيارة.. تعزيز الروابط الدينية والوطنية وصيانة الذاكرة التاريخية

وتؤكد الوثيقة أن أهداف زيارة جمعية زاوية أسا وأعيان سوس للمعالم الدينية والوطنية والعلمية بالمملكة المغربية تتجاوز الجانب المرتبط بزيارة المؤسسات والمعالم، لتندرج ضمن مسعى أوسع يروم تعزيز الروابط الدينية والروحية والوطنية، واستحضار المشتركات التاريخية والثقافية التي تجمع مكونات المجتمع المغربي.

وفي هذا السياق، تهدف الزيارة إلى الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما، واستحضار تضحياتهما في سبيل استقلال المغرب وبناء نهضته الحديثة، وتجديد التشبث بالعرش العلوي المجيد وبالوحدة الوطنية والترابية للمملكة.

كما تروم المبادرة الوقوف على المكانة الدينية والحضارية لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، والتعرف على الإشعاع العلمي والتاريخي لجامعة القرويين بفاس، إلى جانب زيارة المؤسسات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واستكشاف أدوارها في خدمة الإسلام ونشر العلم والمعرفة.

وتبرز الوثيقة كذلك أهمية التعريف بالموروث الروحي والتاريخي لزاوية أسا، باعتباره جزءا من الذاكرة الدينية والثقافية للمملكة، مع العمل على تعزيز التواصل بين مكونات المجتمع المغربي، وتوطيد علاقات التعاون بين فعاليات أسا وسوس وباقي جهات البلاد.

وتشكل هذه المبادرة، وفق الأهداف المعلنة، مناسبة للتعريف بالموروث الروحي والتاريخي لزاوية أسا، وتثمين أدوارها في ترسيخ قيم التضامن والتسامح والتآخي وإصلاح ذات البين، إلى جانب تعزيز التعاون والتواصل بين مختلف الفعاليات، بما يخدم الثوابت الوطنية ويحافظ على الذاكرة التاريخية والحضارية المغربية.

وتسعى الزيارة أيضا إلى تجسيد روح الوفاء للوطن وثوابته، والاعتزاز بالمؤسسات الدينية والعلمية، والإيمان بأهمية الحفاظ على التراث الروحي والثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يضمن استمرارية الصلة بين الذاكرة التاريخية والهوية الوطنية.

وبذلك، تجمع هذه الجولة بين أبعاد دينية وعلمية ووطنية وثقافية، من خلال برنامج يمتد ستة أيام ويشمل 12 محطة معلنة، ويستهدف تعزيز التعارف والتواصل بين الفعاليات المشاركة، واستحضار الرصيد الروحي والتاريخي للمملكة، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية والتضامن والتآخي، في إطار الاعتزاز بالثوابت الدينية والوطنية للمغرب.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.