Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

كليميم.. مدينة بلا رموز بصرية تُجسّد هويتها التاريخية… بعد هدم بابها التاريخي

 

رغم غنى مدينة كلميم، أو “باب الصحراء”، بموروثها التاريخي والثقافي العريق، لا تزال الساحات والفضاءات العمومية تخلو من مجسمات أو نصب تذكارية تُجسّد هذه الهوية الاستثنائية، في مفارقة تطرح تساؤلات حول غياب رموز بصرية تحاكي ذاكرة المدينة وتُبرز موقعها الجغرافي والثقافي كممر استراتيجي يربط شمال المغرب بجنوبه.

ففي الوقت الذي تُزيّن فيه مجسمات تراثية وسياحية واجهات مدن  بالصحراء، العيون وطانطان وبوجدور واسا  وغيرها من المدن….، ما زالت كلميم تفتقر لمشاريع فنية أو رمزية تعبّر عن تاريخها العريق، المتجذر في حضارة قبائل وادنون، وأيت بعمران، والتجارة الصحراوية القديمة، فضلاً عن دورها التاريخي في المقاومة الوطنية.

ويرى مهتمون بالشأن الثقافي المحلي أن غياب رؤية واضحة لدى المجالس المنتخبة لتثمين الذاكرة المحلية، إلى جانب ضعف الاستثمار في المجال الفني والبصري، ساهم في تغييب مجسمات ترمز للمدينة، سواء على مستوى البوّابات، أو الميادين الكبرى، أو حتى الفضاءات السياحية.

ويطالب فاعلون جمعويون وسكان محليون بضرورة إعادة النظر في سياسة التهيئة الحضرية للمدينة، عبر إدماج عناصر فنية مستلهمة من خصوصية كلميم، مثل نصب تمثال لـ”الناقة”، باعتبارها رمزًا للبادية وحياة الرحل، أو مجسمات تحاكي الأسواق القديمة والقوافل التجارية العابرة للصحراء، أو حتى تخليد شخصيات مقاومة ساهمت في الدفاع عن سيادة المغرب بالمنطقة.

في هذا السياق، يقول أحد النشطاء المحليين عبر صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي كيلميم ليست مجرد محطة عبور، بل هي مجال غني بالرموز والملاحم التاريخية التي يجب أن تتحول إلى مجسمات تروي حكاية المكان للزوار والأجيال الصاعدة”.

ويبقى السؤال مطروحًا: متى تتحرك الجهات المسؤولة لإعادة الاعتبار للرمز البصري داخل المدينة، وتمكين كلميم من ملامح فنية تحاكي عمقها التاريخي والحضاري، بدل الاكتفاء بتزيين الشوارع بمعلمات فنية لاتجسد تاريخ المنطقة.

 

 

 

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.