Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

كليميم… اختلالات التدبير المحلي تطرح أسئلة حول المسؤولية السياسية….

لم تعد مظاهر الاختلال التي تعرفها مدينة كليميم مجرد ملاحظات عابرة، بل تحولت إلى واقع يومي يلامسه المواطن في مختلف أحياء المدينة التي يفضل أن يطلق عليها مهتمين بالشأن المحلي القرية الكبيرة كتعيبر مجازي عن سوء الحكامة في التخطيط الترابي، وسط تزايد التساؤلات حول حصيلة التدبير الجماعي ومدى وفاء المجلس الجماعي بكليميم بالتزاماته تجاه الساكنة طيلته ولايته الانتدابية التي لم تقترب من نهايتها.

فالفضاءات الخضراء تعاني الإهمال، وعدد من المرافق العمومية يفتقد للصيانة والعناية، فيما تكشف مظاهر الفوضى في التهيئة والتخطيط الترابي عن غياب رؤية مندمجة قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة، كما أن استمرار احتلال الملك العمومي وتعدد الاختلالات يثير علامات استفهام بشأن محدودية تفعيل الشرطة الإدارية، وهي آلية منحها القانون لرئيس الجماعة من أجل فرض احترام القانون وحماية النظام العام المحلي والدوق العام

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الوضع يعكس أزمة في التدبير أكثر مما يعكس نقصا في الإمكانيات، خاصة وأن الساكنة كانت تنتظر مرحلة جديدة بعد الحديث عن طي صفحة الخلافات السابقة بين الجماعة والسلطات الولائية. غير أن المؤشرات على أرض الواقع توحي بأن حالة الجمود لا تزال قائمة، وأن التنسيق بين مختلف المتدخلين لم ينعكس بالشكل المطلوب على تحسين جودة الخدمات وتدبير الشأن المحلي.

وفي المقابل، يثير استمرار تحميل مسؤولية الإخفاق لجهات أخرى الكثير من علامات الاستفهام فالمسؤولية السياسية تقتضي من المجلس الجماعي تحمل نتائج تدبيره، سواء تعلق الأمر بالنجاحات أو بالإخفاقات، بدل تعليق شماعة الفشل على السلطات أو باقي المؤسسات المتدخلة، فلكل مؤسسة اختصاصاتها، كما أن للجماعة صلاحيات واضحة يحددها القانون التنظيمي للجماعات، وتبقى مسؤولة أمام المواطنين عن كيفية ممارستها.

إن كليميم اليوم بحاجة إلى تدبير يقوم على المبادرة والنجاعةوالجرأة السياسية في إتخاد القرار بعيدا عن تبادل الاتهامات أو تصدير الأعذار،فالمواطن لا يعنيه من يتحمل المسؤولية بقدر ما ينتظر مدينة نظيفة، وفضاءات عمومية لائقة، وتخطيطا حضريا منسجما.

وتبقى كليميم، في نظر العديد من المتابعين، أمام محطة تستوجب مراجعة حقيقية لأسلوب تدبير الشأن المحلي، والانتقال من منطق تبرير الإخفاقات إلى منطق تحمل المسؤولية السياسية.

ولا تتوقف مظاهر الاختلال عند هذا الحد، إذ يمتد أثرها إلى عدد من المرافق والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها أزمة المطرح البلدي الذي بات يعاني من اختلالات متعددة، سواء على مستوى التدبير أو البنية والتجهيزات، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام المعايير البيئية والصحية في تدبير هذا المرفق الحيوي.

كما أن البنية التحتية بالمدينة تكشف بدورها عن مظاهر الخسف بمعظم شوارعها كأن المنطقة شهدت دمارا نتيجة حرب هذه الاخفاق في التدبير ساهم في بطء وتيرة الصيانة وإعادة التأهيل، وهو ما أثر بشكل مباشر على جودة العيش ويزيد من معاناة الساكنة ومستعملي الطريق.

ومن بين الملفات التي تستدعي مراجعة شاملة، تبرز لجنة السير والجولان، التي أصبحت مطالبة بإعادة تقييم طريقة اشتغالها وآليات اتخاذ قراراتها، بما يضمن معالجة الإشكالات المرتبطة بحركة المرور، وإحداث التشوير الطرقي مبني على مقاربة تشاركية مع المهنينين وفعاليات المجتمع المدني المهتم بالسلامة الطرقية، وتنظيم السير والجولان وفق رؤية تقنية تستحضر السلامة الطرقية والمصلحة العامة، بعيدا عن أي اعتبارات ظرفية أو ارتجالية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.