Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

مستشاران من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل يعتصمان داخل مجلس المستشارين احتجاجا على التضييق

علي الكوري

أعلن المستشاران البرلمانيان خليهن الكرش وفاطمة زكاغ، المنتميان إلى مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، خوض اعتصام داخل مكتب المجموعة بالمجلس، ابتداء من 12 أكتوبر 2026، احتجاجا على ما وصفاه باستمرار التضييق الممنهج على عملهما البرلماني، مؤكدين أن هذه الخطوة ستستمر إلى حين رفع مختلف أشكال التضييق وتمكينهما من ممارسة مهامهما الدستورية والقانونية.

وأوضح المستشاران، في بلاغ صادر بالرباط، أن قرار الاعتصام يأتي في ظل ما اعتبراه غيابا للحوار واستمرار ممارسات تحد من أداء مهامهما التمثيلية، مشيرين إلى أن الخلافات تصاعدت عقب تقديم مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مقترحي قانون يتعلقان بتنظيم أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة «سامير» لصالح الدولة المغربية، وهما المقترحان اللذان يعود تقديمهما إلى سنة 2022.

وأضاف البلاغ أن التوتر تفاقم، بحسب روايتهما، بعد ما اعتبراه محاولة للالتفاف على المسطرة التشريعية وعدم إتاحة المناقشة الفعلية للمقترحين، إلى جانب مطالبتهما المتكررة بتشكيل اللجنة المختصة بميزانية المجلس، استنادا إلى مقتضيات النظام الداخلي، فضلا عن مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم المخصص للأضاحي، التي قالا إنهما وجهاها إلى رؤساء الفرق ومنسقي المجموعات البرلمانية.

 


وسجل المستشاران أن مظاهر التضييق، وفق ما ورد في البلاغ، شملت الحد من وسائل العمل البرلماني والموارد البشرية واللوجستيكية المتاحة للمجموعة، فضلا عن ما وصفاه بحرمانهما من حقوق مرتبطة بالعضوية في اللجان الموضوعاتية والمشاركة في الأنشطة البرلمانية والدبلوماسية البرلمانية الموازية. كما أشارا إلى منعهما من استقبال مواطنين وأجراء وموظفين لعرض ملفاتهم ومطالبهم داخل المؤسسة التشريعية.

وفي السياق ذاته، تحدث البلاغ عن عدم التفاعل مع عدد من المراسلات البرلمانية وعدم استلامها من طرف المصالح المعنية، معتبرا أن هذه الممارسات تثير تساؤلات بشأن احترام المساطر المنظمة للعمل المؤسساتي وضمان حقوق أعضاء المجلس في التواصل والمراسلة. وأكد المستشاران أنهما وجها مراسلات إلى رئيس مجلس المستشارين وأعضاء من مكتبه عبر البريد المضمون والفاكس وتطبيق واتساب يوم 2 أكتوبر 2026، دون أن يفضي ذلك، بحسب البلاغ، إلى معالجة ما أثاراه من إشكالات.

وختم خليهن الكرش وفاطمة زكاغ بلاغهما بالتأكيد أن قرار الاعتصام يأتي، وفق تعبيرهما، دفاعا عن قواعد اشتغال المؤسسة البرلمانية وصيانة لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي، مطالبين برفع جميع أشكال التضييق وتمكينهما من الآليات والحقوق اللازمة لأداء مهامهما. ولم يحدد البلاغ أجلا لإنهاء الاعتصام، رابطا ذلك بالاستجابة لمطالبهما وضمان ممارسة اختصاصاتهما البرلمانية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.