Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

دورة أكتوبر بجماعة الشاطئ الأبيض.. جدول أعمال محدود أمام واقع مثقل بالمشاكل

هيئة التحرير

انطلقت صباح اليوم الجمعة 02 أكتوبر 2026 أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر للمجلس الجماعي للشاطئ الأبيض، بحضور أعضاء المجلس، مع تسجيل غياب 5 أعضاء من أصل 16 عضوا وعضوة، في وقت كان ينتظر فيه أن تشكل هذه الدورة مناسبة لفتح نقاش جدي حول عدد من الملفات التي تؤرق ساكنة الجماعة وتفرض نفسها على المجلس ورئاسته.

ويتضمن جدول الأعمال أربع نقاط فقط، تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية سنة 2027، وإعادة التداول بشأن اتفاقية الشراكة الخاصة بالنقل المدرسي، واتفاقية لتزويد بعض المنازل بدوار اكجكال بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى مشروع بناء مقبرة الرحمة بدوار الفيجة، وهي نقاط تطرح تساؤلات حول مدى ارتباط جدول الأعمال بالأولويات الحقيقية للساكنة.

 


فالانتقاد الأساسي لا يتعلق بعدد النقاط، وإنما بغياب عدد من الملفات التي تعيشها الجماعة على أرض الواقع، خاصة أن الشاطئ الأبيض تعرف مشاكل مرتبطة بانقطاع الماء والكهرباء، إلى جانب وضعية عدد من الطرق التي تعاني منها الساكنة بشكل كبير، وهي ملفات كان يفترض أن تحظى بنقاش واضح داخل دورة أكتوبر، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

ولا تتوقف الإشكالات عند هذا الحد، إذ تبرز أيضا وضعية عدد من البنايات والمنشآت التي تم إنجازها بالشاطئ الأبيض، والتي أصبحت تثير بدورها تساؤلات حول وضعيتها الحالية ومدى صيانتها واستغلالها بالشكل الذي يخدم الساكنة والمجال المحلي. وهي ملفات تحتاج إلى توضيحات ومسؤولية في النقاش، بدل أن تبقى خارج جدول أعمال دورة يفترض أن تكون مناسبة لمناقشة مختلف القضايا التي تهم الجماعة.

وكان منتظرا أن تعكس الميزانية الجديدة هذه الأولويات، وأن يفتح المجلس نقاشا حول كيفية معالجة مشاكل الماء والكهرباء والطرق وتأهيل المنشآت والبنايات القائمة، مع تحديد ما يمكن إنجازه خلال السنة المقبلة، خصوصا أن الميزانية ليست مجرد وثيقة للمصادقة، بل يفترض أن تكون ترجمة عملية لأولويات الجماعة وانتظارات ساكنتها.

وبين جدول أعمال محدود وواقع مليء بالملفات المفتوحة، تظل الأسئلة مطروحة على رئاسة المجلس وأعضائه: أين موقع مشاكل الماء والكهرباء والطرق والبنايات من أولويات الجماعة؟ ومتى ستتحول مطالب الساكنة إلى مشاريع وقرارات واضحة؟ فساكنة الشاطئ الأبيض تحتاج إلى مجلس يناقش واقعها كما هو، ويضع الملفات المستعجلة في صدارة اهتمامه، لا إلى دورة تمر بنقاط محدودة بينما تظل ملفات أساسية تنتظر دورها.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.