Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

توتر بمركز تصفية الدم بطانطان.. نقابة الممرضين وأربع نقابات صحية تستنكران منع المرضى والموظفين وتطالبان بفتح تحقيق

علي الكوري

شهد مركز «أمل» لمرضى القصور الكلوي وتصفية الدم بمدينة طانطان توترا مهنيا وإداريا، على خلفية واقعة وصفتها الهيئات النقابية المعنية بالخطيرة، بعدما جرى، وفق ما ورد في بيانين نقابيين منفصلين، منع مرضى من الولوج إلى المركز، إلى جانب منع عدد من الموظفين العاملين به من دخول مقر عملهم، وهو ما دفع النقابات إلى إصدار مواقف احتجاجية والمطالبة بتدخل عاجل من الجهات الوصية.

وأوضحت النقابة المستقلة للممرضين، في بيان استنكاري صادر عن مكتبها الإقليمي بطانطان بتاريخ 30 أكتوبر 2026، أن الواقعة تعود إلى صباح يوم الأربعاء، حين تم منع مرضى من ولوج مركز تصفية الدم من طرف حارس أمن المركز، بناء على أمر من مسؤول الجمعية المسيرة، معتبرة أن ما وقع يمس بكرامة الأطر التمريضية وبمكانة الموظف العمومي، فضلا عن كونه يعكس، بحسب تعبيرها، «تصرفا غير مسؤول» و«عشوائية» في تدبير مرفق يقدم خدمات حيوية لمرضى القصور الكلوي بطانطان.

وأكدت النقابة أن احترام العاملين بالمؤسسات الصحية لا ينبغي أن يكون محل امتياز، وإنما يشكل، وفق البيان، ضرورة لضمان السير العادي للمرفق واستمرارية الخدمات الصحية، مطالبة الجهات المسؤولة بفتح تحقيق في الواقعة وتحديد المسؤوليات ووضع حد لأي تجاوز قد يمس كرامة الأطر التمريضية أو يعرقل أداء مهامها. كما شددت على ضرورة إيجاد حل جذري للمشكل، مؤكدة أن الأطر التمريضية لا يمكن أن تواصل العمل في ظروف من شأنها التأثير على أداء مهامها.

وفي السياق نفسه، استنكرت النقابة المستقلة للممرضين غياب تفاعل مدير المركز الاستشفائي الإقليمي والنائب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع الواقعة، داعية المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل، كما طالبت الإدارة المركزية بدعم التدخل الجهوي من أجل معالجة الوضع وإنهاء أسباب الاحتقان داخل المركز. وأعلنت النقابة أن تفاصيل وخطوات إضافية سيتم الكشف عنها في بيان لاحق.

من جانب آخر، أصدرت أربع نقابات تمثل الشغيلة الصحية بيانا استنكاريا بتاريخ فاتح أكتوبر 2026، على خلفية قرار إغلاق مدخل مركز «أمل لمرضى القصور الكلوي وتصفية الدم» بمدينة طانطان، معتبرة أن الإجراء تم، حسب روايتها، بقرار غير مسؤول من طرف جمعية «أمل» المسيرة للمركز، وأنه ترتب عنه منع المرضى التابعين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من الولوج، إلى جانب منع الموظفين من دخول مقر عملهم صباح 30 شتنبر 2026 دون إشعار مسبق.

وأعلنت النقابات الأربع تضامنها المطلق مع جميع الموظفين المتضررين مما وصفته بهذا السلوك، مؤكدة مساندتها لهم في مختلف الخطوات النضالية والقانونية إلى حين عودتهم إلى مقرات عملهم. كما عبرت عن استنكارها لما اعتبرته إهانة للموظفين العموميين، وطالبت بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات، مع تحميل الجهات المعنية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع من انعكاسات على العاملين والمرضى.


وسجل البيان النقابي الثاني أيضا ما وصفه بـ«صمت» مدير المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني والنائب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرا أن هذا الموقف يستدعي تدخلا عاجلا لحماية موظفي القطاع وضمان استمرار العمل بالمركز. وطالبت النقابات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل الفوري لإعادة الموظفين إلى مقرات عملهم وحفظ كرامتهم، كما دعت الوزارة الوصية والنيابة العامة إلى فتح تحقيق إداري وقضائي عاجل وترتيب الجزاءات في حق من تثبت مسؤوليته عن الواقعة.

وفي خطوة تصعيدية، دعت النقابات الصحية بإقليم طانطان إلى المشاركة في وقفة احتجاجية نظمها التنسيق النقابي الخماسي يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 على الساعة 11 صباحا أمام مركز «أمل» لمرضى القصور الكلوي وتصفية الدم، احتجاجا على ما ورد في البيانين من وقائع، وللدفاع عن كرامة الأطر التمريضية وموظفي قطاع الصحة. وتضع هذه التطورات الجهات الصحية والإدارية أمام مسؤولية توضيح ملابسات ما جرى، وضمان استمرارية الخدمات المقدمة لمرضى القصور الكلوي، مع تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية بناء على نتائج أي تحقيق رسمي في الموضوع.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.