فاجعة سير جديدة بكليميم.. أرقام مفزعة تفرض مراجعة شاملة للسير والجولان..
عادت حوادث السير داخل المجال الحضري لكليميم إلى الواجهة، عقب الفاجعة المروعة التي شهدها شارع محمد السادس المعروف بشارع أكادير قرب مصحة «أكديطال» الخاصة، والتي أودت بحياة سيدة في الحين وإصابة أخرى بعدما دهستهما سيارة خفيفة حسب شهود عيان انها كانت تسير بسرعة تتجاوز السرعة القانونية داخل المجال الحضري
حادث جديد يعيد طرح سؤال السلامة الطرقية بالمدينة، خصوصا في ظل أرقام وإحصائيات مقلقة لحوادث السير، باتت تستدعي التوقف بجدية أمام واقع السير والجولان، بدل الاكتفاء بالتعامل مع الحوادث بمنطق رد الفعل.
وسبق أن أثرنا موضوع مخفضات السرعة، وأكدنا أن الحاجة إليها داخل عدد من النقط تبقى ملحة، لكن شريطة أن يتم وضعها وفق تصور شامل ودراسات تقنية تحترم المعايير، بعيدا عن العشوائية والارتجالية في التدبير.
وفي المقابل، لا يمكن اختزال أسباب ارتفاع حوادث السير في البنية والتجهيزات وحدها، فالسرعة المفرطة داخل المجال الحضري، وعدم احترام حق الأسبقية، والتجاوزات المرتبطة بالتشوير الطرقي، كلها عوامل تساهم في تفاقم الوضع ورفع منسوب المخاطر على السائقين والراجلين.
إن استمرار تسجيل حوادث مميتة وإصابات داخل المجال الحضري بكليميم، وفق أرقام تثير القلق، يفرض فتح نقاش جدي حول منظومة السير والجولان برمتها، وتشخيص النقاط السوداء، ومراجعة التشوير وممرات الراجلين ومخففات السرعة، إلى جانب تكثيف المراقبة والتحسيس.
فالأمر لم يعد يتعلق بحوادث متفرقة، بل بمؤشرات مقلقة تستوجب تحركا مسؤولا واستباقيا، لأن السلامة الطرقية لا تحتمل العشوائية ولا الانتظار إلى حين وقوع الفاجعة.