الداخلة : لقاء سياسي يعكس حركية جديدة في المشهد الجهوي لحزب الاستقلال
علي الكوري
احتضن منزل السياسي بوكرن، القيادي الجهوي وعضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، لقاء حزبيا جمعه بكل من محمد بوبكر، المنسق الاقليمي للحزب بأوسرد، ومبارك حمية، وعدد من السياسين بالحزب ، في سياق الحركية السياسية والتنظيمية التي يعرفها حزب الاستقلال على مستوى الجهة، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالعمل الحزبي والتنظيمي، في ظل مرحلة سياسية تشهد تحركات متزايدة بين مختلف الفاعلين والقيادات الحزبية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية متنامية داخل حزب الاستقلال، الذي يسعى إلى تعزيز حضوره التنظيمي والسياسي بالجهة، من خلال تكثيف التواصل بين قياداته ومناضليه، وفتح نقاش حول المرحلة المقبلة والرهانات المرتبطة بها. كما يعكس عقد مثل هذه اللقاءات حرص الفاعلين الاستقلاليين على توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق بين مختلف المستويات التنظيمية، خاصة على المستوى الجهوي والاقليمي، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها الساحة السياسية المحلية.

ويكتسي حضور السياسي مبارك حمية أهمية خاصة، بعدما اختار الالتحاق بحزب الاستقلال قادما من حزب التجمع الوطني للاحرار، في خطوة أضافت بعدا جديدا للحركية السياسية التي يشهدها الحزب على مستوى الجهة. ويعد هذا الانتقال السياسي من بين المؤشرات التي تعكس إعادة ترتيب عدد من الأوراق داخل المشهد الحزبي، في وقت بدأت فيه ملامح الاستحقاقات المقبلة تفرض نفسها بقوة على أجندة مختلف التنظيمات السياسية والمنتخبين والفاعلين المحليين.

ويأتي انضمام حمية إلى جانب عدد من التحركات واللقاءات التي يشهدها حزب الاستقلال، في إطار سعي الحزب إلى توسيع دائرة حضوره واستقطاب كفاءات ووجوه سياسية لها حضور داخل الساحة المحلية والجهوية. ومن شأن هذه الدينامية أن تمنح الحزب هامشا أكبر للتحرك، خاصة في ظل المنافسة السياسية المرتقبة خلال الاستحقاقات المقبلة، وما ستفرضه من رهانات مرتبطة بالاستقطاب والتنظيم وبناء التحالفات.
كما يعكس اللقاء الذي جمع بوكرن ومحمد بوبكر ومبارك حمية أهمية البعد التنظيمي في المرحلة الحالية، حيث أصبحت اللقاءات السياسية الداخلية تشكل مساحة للتشاور وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا التي تهم العمل الحزبي، فضلا عن مناقشة التحديات المطروحة على مستوى الجهة والاقاليم التابعة لها. ويبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من اللقاءات والمشاورات، في ظل سعي مختلف الاحزاب إلى تعزيز مواقعها وترتيب صفوفها قبل الدخول الفعلي في الاستحقاقات الانتخابية.

ويرى متابعون للمشهد السياسي الجهوي أن هذه التحركات تأتي في وقت تعرف فيه الساحة المحلية دينامية سياسية متزايدة، مع بروز أسماء جديدة وانتقال عدد من الفاعلين بين الاحزاب، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى السياسية على مستوى الجهة. وفي هذا السياق، يكتسب حضور شخصيات ذات تجربة سياسية وانتخابية أهمية خاصة بالنسبة للاحزاب التي تراهن على توسيع قواعدها وتعزيز حضورها الميداني.
ويطرح التحرك الجديد لحزب الاستقلال على مستوى الجهة جملة من الرهانات، من بينها القدرة على ترجمة هذه الحركية السياسية إلى تنظيم حزبي قوي وحضور انتخابي وازن، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة. كما سيكون لمدى قدرة القيادات والفعاليات الاستقلالية على تنسيق جهودها وتوحيد خطابها وتوسيع قاعدة الحزب دور مهم في تحديد موقعه داخل المشهد السياسي الجهوي خلال المرحلة القادمة.
ويظل لقاء منزل بوكرن، بحضور محمد بوبكر ومبارك حمية، واحدا من محطات الحركية السياسية المتواصلة داخل حزب الاستقلال، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من تحركات جديدة، خصوصا في ظل تسارع الاستعدادات الانتخابية وإعادة ترتيب المشهد السياسي على مستوى الجهة.

