Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

أزمة الماء والكهرباء بكلميم: انتقادات واسعة لشركة التوزيع بسبب الانقطاعات المتكررة والارتفاع المهول للفواتير

علي الكوري

​تعيش ساكنة مدينة كلميم على وقع موجة من الانتقادات الواسعة والمستمرة الموجهة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة كلميم واد نون، وذلك على خلفية تردي الخدمات الأساسية المرتبطة بتوزيع الماء والكهرباء. فقد تحولت معاناة المواطنين اليومية مع هذا المرفق الحيوي إلى حديث الشارع الكلميمي، في ظل تراكم الاختلالات التي أثقلت كاهل الأسر وأثارت استياء عارما بمختلف الأحياء.

​وتبرز في واجهة هذه الانتقادات ظاهرة الانقطاعات المتكررة والمفاجئة للتيار الكهربائي، التي باتت تتكرر بشكل ملحوظ خاصة خلال فترات الذروة، وموجات الحرارة المرتفعة، وأوقات الليل. ولا تقتصر تداعيات هذه الانقطاعات على خلق حالة من التذمر والإزعاج لدى الساكنة فحسب، بل تهدد سلامة الأجهزة الكهربائية المنزلية وتعرقل المصالح اليومية للعديد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية بالمدينة.

​وإلى جانب أزمة التزويد بالكهرباء، تفاقمت معاناة المواطنين بسبب الصدمة الكبيرة التي خلفتها الفواتير الأخيرة للماء والكهرباء. فقد سجلت هذه الفواتير ارتفاعا مهولا وغير مبرر منذ الشروع في عمل الشركة الجهوية بالجهة، وهو ما اعتبرته الساكنة زيادات صاروخية لا تتناسب بتاتاً مع معدلات الاستهلاك الحقيقي، ولا تراعى فيها الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطبقات العريضة من المواطنين.

​وأمام هذه الوضعية المقلقة، تقع المسؤولية الكاملة والتاريخية على عاتق إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة كلميم واد نون ومديرها. إذ لم يعد مقبولا الاكتفاء بسياسة الصمت أو التبريرات الظرفية، بل بات لزاما على الإدارة التحرك الفوري لمعالجة الاختلالات التقنية بالبنية التحتية الكهربائية لضمان استمرارية الخدمة، والتعاطي بجدية ومسؤولية مع شكاوى المواطنين المتعلقة بغلاء الفواتير.

​يبقى التدخل العاجل لمختلف الجهات المعنية ومسؤولي الشركة أمرا حتميا لرفع الضرر عن ساكنة كلميم، وإعادة الاعتبار للمرفق العمومي كرافعة للتنمية المحلية لا مصدرا لمعاناة المواطنين. فاستعادة ثقة الساكنة مرهونة بالتنزيل الفعلي لوعود تحسين الخدمات، وتصحيح اختلالات الفوترة، وضمان حق المواطن الكلميمي في خدمات أساسية ذات جودة تليق بتطلعات الجهة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.