جسر العيون العملاق يتجاوز 50% من الإنجاز باستثمار 1.38 مليار درهم.. أرقام تعكس أكبر ورش طرقي بالمغرب
علي الكوري
يشهد المدخل الشمالي لمدينة العيون تقدما متسارعا في إنجاز الجسر الجديد المشيد فوق وادي الساقية الحمراء، حيث تجاوزت نسبة تقدم الأشغال 50 في المائة، في إطار مشروع الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، الذي تبلغ كلفته الإجمالية نحو 1.38 مليار درهم. ويرتقب أن يتم استكمال هذا الورش الضخم خلال يوليوز 2027، ليصبح أكبر جسر طرقي بالمملكة، بما يعزز الربط الطرقي بين الأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة، ويدعم انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي.
ويمتد الجسر على أكثر من 1.5 كيلومتر، بعرض يصل إلى 21 مترا، ويرتكز على 15 مجازة مدعمة بأساسات عميقة يتجاوز طولها الإجمالي 9 كيلومترات. كما يضم المشروع مسلكين منفصلين، بكل اتجاه ممران للسير، إلى جانب ممرات خاصة بالراجلين، وفق مواصفات تقنية وهندسية تراعي معايير السلامة والجودة والاستدامة البيئية، ما يجعل هذه المنشأة من أكبر المشاريع الطرقية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
ويهدف المشروع إلى تحويل حركة العبور والشاحنات خارج المجال الحضري لمدينة العيون، بما يخفف الضغط على الشبكة الطرقية داخل المدينة، ويسهل تنقل الأشخاص والبضائع، في انسجام مع أهداف النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015. ويُنتظر أن يساهم هذا الإنجاز في تحسين انسيابية حركة السير، وتقليص زمن التنقل، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية واللوجستية للمنطقة.
وفي تصريح صحفي، أوضح مبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز المشروع، أن الأشغال بلغت مرحلة تقنية دقيقة تتمثل في إنجاز سطح الجسر باستعمال الخرسانة سابقة الإجهاد. وأضاف أن الورش يعتمد نظام عمل متواصل عبر 3 فرق تتناوب على مدار 24 ساعة، لمواجهة تحديات ميدانية تشمل زحف الرمال، والرياح القوية، وارتفاع درجات الحرارة والملوحة، فضلاً عن تنفيذ أشغال دقيقة على ارتفاع يصل إلى 50 متراً، وهو ما يعكس، بحسب المسؤول، مستوى الخبرة المغربية في إنجاز المشاريع الهندسية الكبرى وفق أعلى المعايير التقنية.

