جدل الدعم الجماعي بأسا…جمعية فاعلة خارج لائحة المستفيدين
في ظل ما جرى تداوله محليا حول عزم المجلس الجماعي لأسا توزيع دعم مالي لفائدة عدد من الجمعيات الثقافية والاجتماعية والتربوية، تفجّر نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول عدد من المتعاطفين والفاعلين الجمعويين تدوينات تنتقد ما اعتبروه إقصاء غير مبرر لجمعية “مبادرة شباب فاعل خير أسا” من لائحة الجمعيات المقترح استفادتها من هذا الدعم.
وحسب ما يتم تداوله، فإن جمعية “مبادرة شباب فاعل خير أسا”تعد من بين الفعاليات الجمعوية التي راكمت تجربة ميدانية مهمة منذ تأسيسها سنة 2014، حيث ساهمت إلى غاية سنة 2024 في تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية وتربوية استهدفت مختلف شرائح المجتمع المحلي، مع توفرها على تقارير أدبية ومالية لثلاث ولايات، بما يعكس، وفق متتبعي الشأن المحلي، احترامها للضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل الجمعوي.
ويؤكد متعاطفون مع الجمعية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن التوقف المؤقت لأنشطتها خلال سنة 2025 لا يمكن اعتباره مبرراً للإقصاء، باعتبار أن هذا القرار جاء في إطار إعادة ترتيب الأولويات والاستعداد لإطلاق برامج جديدة ومغايرة لما سبق، إضافة إلى الإكراهات المالية التي واجهتها الجمعية، خاصة ما يتعلق بكراء مقر للاشتغال، وهو الملف الذي سبق أن تم طرحه على رئاسة الجماعة دون أن يحظى بالتجاوب المطلوب.
وفي هذا السياق، شددت عدة تدوينات متداولة على أن دعم الجمعيات ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة وشفافة، تقوم على العمل الميداني والتقارير والالتزام، لا على العلاقات الشخصية أو القرب من دوائر القرار داخل المجلس الجماعي، معتبرة أن تغييب جمعية وازنة من حيث التجربة والعطاء يطرح أكثر من علامة استفهام حول منهجية تدبير هذا الملف.
ومن جهتها، عبرت جمعيةمبادرة شباب فاعل خير أسا، على لسان أعضائها المؤسسين والمنخرطين والمتعاطفين معها، عن استنكارها الشديد لما وصفته بالإقصاء غير المبرر من طرف جماعة أسا، محملة رئيس الجماعة ونوابه وباقي المستشارين مسؤولية هذا القرار، ومطالبة بإنصاف الجمعية ورد الاعتبار لدورها في تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية بالمدينة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ترسيخ مقاربة تشاركية حقيقية بين الجماعات الترابية والمجتمع المدني، تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يضمن توجيه الدعم العمومي نحو الجمعيات الجادة والفاعلة، ويساهم في خدمة التنمية المحلية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.