بيان مضاد من بعض أعضاء بجماعة كليميم يرفضون “الوصاية السياسية” ويؤكد الاستقلالية في المواقف.
في تطور جديد للمشهد السياسي المحلي بكليميم، أصدر عدد من أعضاء مجلس جماعة كلميم بيانا،ردا على البيان الصادر عن المجلس والمنشور بالصفحة الرسمية للجماعة تحت عنوان “بيان رقم 1″، والذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية.
البيان الجديد الذي وقعه عدد من المستشارين والمستشارات، اعتبر أن ما ورد في البيان الجماعي السابق “لا يعبر عن مواقفهم”، مؤكدين أنه لم تتم استشارتهم أو إشراكهم في إعداده، وأنهم فوجئوا بمضمونه، الذي وصفوه بأنه “يوحي بوجود توجه أحادي في اتخاذ المواقف داخل المجلس”.
وأكد الموقعون على البيان أنهم يرفضون بشكل قاطع أي محاولات لجر المجلس إلى صراعات سياسية أو حسابات ضيقة، مؤكدين التزامهم بالعمل وفق ما يخدم المصلحة العامة للمدينة وساكنتها، بعيداً عن أي تجاذبات أو اصطفافات ضيقة.
كما حمل البيان انتقاداً لأسلوب التسيير الذي اعتبروه “كارثياً”، مشيرين إلى أن القرارات الجماعية باتت “مرتبطة بردود أفعال آنية” ولا تستجيب لانتظارات المواطنين، داعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضع التنمية المحلية فوق كل اعتبار.
وأضاف المستشارون أن تجربتهم داخل المجلس خلال السنوات الماضية كانت موجهة لخدمة قضايا الساكنة والترافع عنها، إلا أن غياب الإرادة السياسية والقصور في الأداء الجماعي حال دون تحقيق تطلعات المواطنين.
وفي لهجة حازمة، نفى البيان تعرض أي من الأعضاء الموقّعين لأي تهديد أو ضغوط من أي جهة، مؤكدين أنهم يمارسون دورهم الرقابي والتمثيلي بكل حرية ومسؤولية.
وختم الموقعون بيانهم بالتشديد على تمسكهم بموقفهم الثابت في الدفاع عن مصالح ساكنة كلميم، ورفضهم لأي توظيف انتخابي أو سياسي يضر بمصلحة المدينة أو يشوه العمل الجماعي.
البيان يعيد النقاش حول طبيعة الانقسام داخل مجلس جماعة كلميم، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التحالفات والتوازنات السياسية داخل المؤسسة المنتخبة، في ظل تصاعد الخلافات بشأن طرق التدبير وغياب الانسجام في المواقف.