خيمة الملكي بآسا تحتفي بليالي السماع والمديح في إطار الموسم الديني والتجاري لزاوية آسا
في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والسكينة، شهدت خيمة “الملكي” بمدينة آسا، ليلة الخميس، انطلاق فعاليات ليالي السماع والمديح، وذلك في إطار البرنامج الثقافي الموازي للموسم الديني والتجاري لزاوية آسا، بحضور عامل إقليم آسا الزاك، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، وممثلين عن الهيئات المنتخبة والسلطات المحلية، فضلاً عن حضور وازن لأبناء المنطقة والزوار.
الفعالية، التي تنظم سنويًا، تأتي تخليدًا لتقاليد روحية عريقة رسّختها زاوية آسا التاريخية، التي تعد واحدة من أهم المعالم الدينية والثقافية في الصحراء المغربية، حيث تحتضن الموسم السنوي الذي يجمع بين الطابعين الديني والتجاري، في مشهد يعكس التلاحم بين الروح والتقاليد الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.
وقد صدحت حناجر فرق السماع والمديح بأناشيد صوفية خالدة، تمجد خصال المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتستحضر القيم الروحية التي تأسست عليها الزوايا المغربية، في جو من الخشوع والصفاء الروحي، تجاوب معه الحضور الذي غصت به خيمة الفعالية.
وفي تصريح لبعض الحاضرين، أكدوا أن هذه التظاهرة تمثل فرصة سنوية لتعزيز الروابط الروحية والاجتماعية، وإحياء التراث اللامادي الذي تزخر به منطقة آسا، خاصة في ما يتعلق بثقافة التصوف والسماع.
ويُنتظر أن تتواصل فقرات الموسم خلال الأيام المقبلة، عبر أنشطة دينية، ومحاضرات فكرية، ولقاءات علمية، إلى جانب معرض تجاري يعكس الحركية الاقتصادية بالمنطقة
يُذكر أن الموسم الديني لزاوية آسا يشكل محطة أساسية في الروزنامة الثقافية والروحية للمنطقة، ويُعد رافعة للتنمية الثقافية والاجتماعية، وفضاء لترسيخ القيم الدينية والتقاليد العريقة في سياق يحافظ على الموروث ويعزز إشعاعه الجهوي والوطني
