بلاغ رئيس غرفة الصناعة التقليدية بكلميم وادنون.. محاولة لتجميل الصورة أم لتبديد حقيقة الفرار؟
رغم تكذيب رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة كلميم وادنون خبر فرار أحد المشاركين في معرض بالدنمارك، خرج ببلاغ مرتبك بدا أقرب إلى محاولة احتواء تداعيات الواقعة وتلميع صورة المؤسسة، منه إلى تقديم توضيحات دقيقة وشاملة للرأي العام.
والأكثر إثارة للاستغراب، محاولة تعميم هذا البلاغ على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، في سلوك يوحي بخلط واضح بين أدوار هؤلاء ودور الصحافة المهنية، التي لا تكتفي بتداول البلاغات أو ترديد الروايات الرسمية، بل تضطلع بمهمة التحقق من الوقائع، وتتبع تفاصيلها، ومساءلة المسؤولين بشأنها.
وكان موقع الساقية نيوز قد نشر خبر الواقعة، استنادا إلى معطيات من مصدر مأذون، مع التريث في الكشف عن تفاصيل إضافية، حرصا على استكمال المعطيات وتدقيقها، وليس تراجعا عن الخبر أو ترددا في تحمل المسؤولية المهنية. واليوم، تضع هذه المعطيات رواية رئيس الغرفة موضع تساؤل جدي، وتفرض تقديم توضيحات تتجاوز لغة النفي ومحاولات تجميل الصورة.
ووفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، يتعلق الأمر بسيدة تنحدر من إقليم كليميم وعضوة بمجلس جماعة لقصابي ، يشتبه في أنها استغلت حصولها على تأشيرة شنغن وحجزت تذكرة سفر إلى إسبانيا من أجل الالتحاق بزوجها، فيما كان شخص آخر ينحدر من اسا الزاك يحاول بدوره عدم العودة إلى المغرب، قبل أن يتراجع، بحسب المعطيات ذاتها، بعدما تبين له تعقيد المساطر القانونية في الدنمارك، ليتوجه الى دولة فرنسا .
وأمام هذه المعطيات، لم يعد كافيا إصدار بلاغات تنفي الواقعة أو تسعى إلى احتواء النقاش بشأنها،بل إن المسؤولية تقتضي توضيح ملابسات المشاركة في المعرض، وكيفية تدبير سفر المشاركين، ومدى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، بعيدا عن منطق الدفاع عن الصورة على حساب حق الرأي العام في المعرفة.
في سياق منفصل تتعالى اصوات مهتمة بالشأن المحلي اخضاع الغرف المهنية بجهة كليميم وادنون الى الافتحاص من طرف المجلس الجهوي الحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية بسبب العديد من الاختلالات مالية وادارية