Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

محمد صباري.. ابن كلميم الذي يطرق أبواب رئاسة مجلس النواب من بوابة التجربة

علي الكوري

يعود اسم محمد صباري، المحامي والبرلماني المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، إلى واجهة النقاش السياسي مع اقتراب الحسم في هوية الرئيس المقبل لمجلس النواب، بعدما وضعه الحزب ضمن الأسماء المطروحة إلى جانب عبد اللطيف وهبي وأحمد التويزي. ويستند صباري في هذا السباق إلى تجربة راكمها داخل المؤسسة التشريعية، بعيدا عن الأضواء التي تحيط عادة بالأسماء الأكثر حضورا في المشهد الحزبي، في وقت يفتح فيه هذا الترشيح النقاش حول معايير الاختيار بين الحضور السياسي والخبرة في تدبير شؤون المجلس.

وينحدر صباري من مدينة كلميم، ومنها انطلق مساره الأكاديمي والمهني الذي قاده إلى مجال المحاماة، بعدما تابع دراسته الجامعية بجامعة القاضي عياض بمراكش وحصل على ماستر في قانون الأعمال، قبل أن يلج المهنة سنة 1999. كما تولى مسؤولية نقيب هيئة المحامين بمراكش، وهي تجربة مهنية منحته احتكاكا واسعا بالقضايا القانونية والمؤسساتية، قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي والبرلماني، حاملا معه رصيدا مهنيا يختلف عن المسارات التي صنعت حضور عدد من قيادات حزبه.

وشكلت انتخابات شتنبر 2021 نقطة تحول في مساره، بعدما فاز بمقعد برلماني عن دائرة كلميم، ليصعد بعد أسابيع قليلة إلى منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، إثر انتخابه في 11 أكتوبر من السنة نفسها. واستمر في هذه المسؤولية عقب تجديد الثقة فيه خلال أبريل 2024، ما أتاح له الاشتغال ضمن مكتب المجلس والمساهمة في تدبير أشغاله خلال الولاية التشريعية 2021-2026. كما ارتبط نشاطه البرلماني بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، إلى جانب طرح قضايا تتصل بالتشريع والأمن الرقمي والاستثمار والصفقات العمومية والتنمية بجهة كلميم وادنون.

ويضع ترشيح صباري رئاسة مجلس النواب أمام احتمال صعود شخصية تستمد جزءا مهما من مؤهلاتها من التجربة داخل هياكل المؤسسة التشريعية، في مقابل عبد اللطيف وهبي الذي راكم تجربة حزبية وحكومية، وأحمد التويزي الذي برز من خلال قيادته للفريق النيابي. وبين هذه الأسماء الثلاثة، يبقى السؤال مرتبطا بمدى قدرة كل مرشح على إقناع قيادة الحزب بأن تجربته وخياراته التدبيرية هي الأنسب للمرحلة المقبلة، فيما يمنح ترشيح ابن كلميم المدينة حضورا سياسيا إضافيا في سباق يتجاوز البعد الشخصي للمرشحين إلى رهانات تدبير الغرفة الأولى وتعزيز أدوارها التشريعية والرقابية

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.