Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

سياسة المدينة بجهة كلميم واد نون.. دينامية مجالية متجددة لتعزيز العدالة التنموية

علي الكوري

تواصل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة تنزيل برامج سياسة المدينة بجهة كلميم واد نون، في إطار مقاربة تنموية ترمي إلى توسيع نطاق التدخلات المجالية وتعزيز التغطية الترابية، بما يجعل مختلف أقاليم الجهة، من كلميم وسيدي إفني إلى طانطان وآسا الزاك، جزءا من دينامية تنموية متجددة تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الفوارق المجالية.

وتكشف المعطيات المقدمة من الوزارة عن إبرام أكثر من 35 اتفاقية تنموية على مستوى جهة كلميم واد نون، وهو رقم يعكس حجم الدينامية التي تعرفها المشاريع والبرامج التنموية بمختلف أقاليم الجهة. ولا يرتبط هذا المعطى فقط بعدد الاتفاقيات، وإنما يعكس أيضا تنوع مجالات التدخل وتوسيع نطاق المشاريع بما يستجيب للحاجيات المحلية، ويعزز البنيات والخدمات والمرافق التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للساكنة.

وتبرز المعطيات ذاتها أن نسبة التغطية الترابية لبرامج سياسة المدينة بلغت 100 في المائة، بعدما تم استهداف جميع الجماعات الترابية التابعة للجهة دون استثناء. ويعكس هذا الرقم توجها نحو اعتماد مقاربة شاملة في توزيع المشاريع، بما يضمن عدم اقتصار التدخلات على المراكز الحضرية، ويفتح المجال أمام مختلف الجماعات للاستفادة من البرامج التنموية وفق خصوصياتها وحاجياتها.

 


ويحظى المجال القروي بأولوية خاصة ضمن برامج وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حيث تم استهداف جميع الجماعات الترابية القروية بالجهة، والبالغ عددها 45 جماعة. ويعكس هذا التوجه الاهتمام المتزايد بالمجالات القروية، من خلال توسيع المشاريع وتعزيز الاستثمارات بمختلف المناطق، بهدف تقليص الفوارق المجالية وتقوية جاذبية الأقاليم وتحسين ظروف وجودة عيش الساكنة.

كما أولت الوزارة أهمية خاصة للمراكز القروية الصاعدة، باعتبارها مكونات أساسية في تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومندمجة. وفي هذا الإطار، تم عقد اتفاقيتين نوعيتين، واحدة بجماعة ميرلفت والأخرى بجماعة إباينو، بما يعكس توجها نحو مواكبة هذه المراكز ودعم تطورها، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة، سواء على مستوى التجهيزات أو الخدمات أو تحسين جاذبية المجال.

وتعكس المشاريع المبرمجة بالجهة توجها استراتيجيا لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نحو تعزيز العدالة المجالية والإنصاف التنموي، وتحسين إطار العيش وتوفير بيئة ملائمة للساكنة، إلى جانب مواكبة التحولات العمرانية والتنموية المتسارعة. وتندرج هذه الرؤية ضمن مقاربة تتجاوز إنجاز المشاريع بشكل منفرد، لتربط التدخلات بأهداف أوسع تتعلق بالتنمية المتوازنة والاستجابة للتحولات التي تعرفها مختلف المجالات الترابية.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنسبة لجهة كلميم واد نون، بالنظر إلى تنوع مجالاتها الترابية وتباين حاجياتها بين المراكز الحضرية والمجالات القروية والمراكز الصاعدة. ومن شأن توسيع نطاق التدخلات وتعزيز الاستثمار في مختلف الجماعات أن يساهم في تحسين جاذبية الأقاليم، وتقوية البنيات والخدمات، وخلق بيئة أكثر ملاءمة للاستقرار والتنمية، مع ضمان استفادة أوسع من البرامج العمومية.

وتؤكد المعطيات التي قدمتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن الرهان لا يقتصر على إنجاز المشاريع، وإنما يتجه نحو توسيع الاستفادة منها لتشمل مختلف مناطق الجهة، بما يعزز العدالة المجالية ويحسن جودة عيش الساكنة.

وبين أكثر من 35 اتفاقية تنموية، وتغطية ترابية بلغت 100 في المائة، واستهداف 45 جماعة قروية، ودعم المراكز القروية الصاعدة، تبرز دينامية متجددة في مجال سياسة المدينة بجهة كلميم واد نون، فيما يستمر العمل على ترجمة هذه البرامج إلى أثر ملموس ومستدام على أرض الواقع.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.