Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

النقابة الوطنية للصحافة تثمن الخطاب الملكي وتدعو لإصلاح شامل للمشهد الإعلامي

أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ لها صادر اليوم السبت 12 أكتوبر 2025، أنها تابعت باهتمام بالغ مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، معتبرة أنه جاء في ظرف سياسي واجتماعي دقيق، وحمل توجيهات عميقة تكرس مكانة الإعلام كفاعل رئيسي في بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وترسيخ الخيار الديمقراطي، وتعزيز التواصل المؤسساتي مع المواطنين في إطار من المسؤولية المشتركة.

وأبرزت النقابة أن الخطاب الملكي وضع الإعلام في صلب أي تحول ديمقراطي وتنموي حقيقي، مؤكدة أن الإعلام ليس ترفًا مؤسساتيًا بل ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي، داعية مختلف وسائل الإعلام الوطنية إلى الالتزام بأعلى درجات المهنية والحياد في تناول قضايا الشأن العام، وتسليط الضوء على التحديات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والشغل والسكن.

وشددت النقابة على أن الخطاب الملكي يمثل دعوة صريحة لتعزيز الثقة في الجسم الصحافي الوطني، ودعم دوره كقوة اقتراحية ومجتمعية تساهم في ترسيخ قيم المواطنة ومواكبة السياسات العمومية، بعيدا عن كل أشكال التبخيس والتيئيس.

كما دعت إلى فتح نقاش وطني شامل حول تأهيل الإعلام الوطني العمومي والخاص، بما يضمن له الاستقلالية والتطور والشفافية، ويوفر شروط العمل الآمن والكرامة للصحفيات والصحفيين عبر اتفاقيات جماعية عادلة وبرامج تكوين مستمر.

وفي الجانب التشريعي، طالبت النقابة الحكومة بـتصحيح المسار القانوني لمشروع قانون 25/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وإنهاء حالة الفراغ التي خلفها انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة، إلى جانب مراجعة القوانين المؤطرة للمهنة وتحيين اتفاقياتها الجماعية.

كما شددت النقابة على ضرورة دعم الإعلام العمومي والجهوي والمحلي، والنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في القطاع، مع تمكين الصحافيين من الحق في الحصول على المعلومة، وتكريس التواصل المؤسساتي كآلية لتتبع السياسات العمومية.

وجددت النقابة دعوتها إلى وقف متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي، واعتماد قانون الصحافة والنشر كإطار وحيد للتقاضي في قضايا المهنة، مع تفعيل حق الرد كمرحلة أساسية قبل أي متابعة قضائية.

واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على استعدادها للانخراط الفعّال في أي مسار إصلاحي وطني يعيد الاعتبار لإعلام مهني وملتزم، منسجم مع الرؤية الملكية الداعية إلى بناء الثقة وتعزيز التواصل الصادق بين الدولة والمجتمع.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.