عصبة واد نون لكرة القدم تغرق في عجز مالي صادم… من المسؤول؟
كشف النائب الثاني لرئيس العصبة الجهوية لكرة القدم بواد نون خلال اجتماع منعقد بمقر العصبة،عن معطى مالي خطير يتمثل في عجز مالي بلغ 170 مليون سنتيم، في رقم صادم أثار موجة من ردود الفعل المتباينة وسط المتتبعين للشأن الرياضي الجهوي، خاصة في ظل غياب أي كشف رسمي مفصل حول الوضعية المالية للعصبة، أو توضيح علني يشرح كيفية تراكم هذا العجز الكبير.
رقم يثير القلق… ومسؤوليات غامضة
الرقم المعلن عنه، وإن جاء على لسان مسؤول رسمي داخل العصبة، إلا أنه لم يُرفق بأي معطيات مالية دقيقة أو تقرير مفصل يوضح حجم النفقات وطبيعة المداخيل، مما يفتح الباب أمام سيل من الأسئلة المشروعة:
كيف تراكم هذا العجز؟
من هي الجهات التي كانت تشرف على التدبير المالي خلال هذه المرحلة؟
أين هي تقارير الجرد والمحاسبة؟
ولماذا لم يُفتح إلى حدود اليوم تحقيق مالي رسمي أو افتحاص إداري لتحديد المسؤوليات؟
لماذا لم يُطلب من المجلس الجهوي للحسابات إفتحاص مالية العصبة؟
الغريب، حسب عدد من الفاعلين الرياضيين المحليين، أن حالة الصمت الرسمية من جانب العصبة والجهات ، لا تُسهم سوى في تغذية الشكوك، وتُضعف الثقة في المؤسسة الجهوية المفترض أن تكون ضامنة لتطوير الممارسة الكروية على المستوى المحلي.
دعوات للدعم تصطدم بأسئلة قانونية ومالية
في ظل هذا الوضع المتأزم، ارتفعت أصوات من داخل العصبة ومن محيطها تنادي بضرورة تدخل المجالس المنتخبة لدعم العصبة وتمكينها من الموارد الكفيلة بإنقاذ الموسم الكروي، وتمويل المصاريف الأساسية التي تعاني من اختلالات حادة.
إلا أن هذه الدعوات، على مشروعيتها الرياضية، تُواجه إشكالًا قانونيًا وماليًا دقيقًا:
هل يحق للمجالس الترابية توجيه المال العام إلى العصبة مباشرة؟
أليس من الأجدر أن يُوجه هذا الدعم إلى الجمعيات الرياضية المحلية التي تشتغل مع الفئات الصغرى وتشكل القاعدة الحقيقية لكرة القدم الجهوية؟
وهل أصبح من الطبيعي إنقاذ مؤسسات تعاني من عجز مالي دون مساءلة القائمين عليها عن مآل الميزانيات السابقة؟
حالة ارتباك وسط غياب الوضوح
المعطيات الحالية تكشف عن حالة ارتباك إداري وتواصلي واضحة داخل العصبة، فبين تضارب التصريحات وتغيب الوثائق المالية، يبقى الحديث عن الشفافية والمحاسبة مجرد شعار غير مفعّل على أرض الواقع، رغم خطورة ما يجري.
ويعتبر عدد من المتتبعين أن هذا الملف لم يعد قابلاً للتأجيل، مطالبين بتدخل المجلس الجهوي للحسابات من أجل إجراء افتحاص شامل لمالية العصبة خلال السنوات الماضية، في أفق ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
مستقبل غامض لكرة القدم الجهوية
في خضم هذا الغموض، تظل فرق الهواة والفئات الصغرى، وهي العمود الفقري لكرة القدم بالجهة، أكبر المتضررين من هذا الوضع، في ظل توقف برامج الدعم، وغياب استراتيجية واضحة، واهتزاز صورة العصبة أمام محيطها الرياضي.
وحتى إشعار آخر، يبقى السؤال قائماً:
هل يتم التعامل مع هذا الملف بجدية ومسؤولية؟ أم أن كرة القدم بواد نون ستظل رهينة للصراعات والضبابية وسوء التدبير؟
والجدير بالذكر أن مرحلة إعادة تجديد هياكل العصبة مر بعاصفة كادت أن تنهي مسار العصبىة الحديث التأسيس، فقد زادت حدة التوتر داخل العصبة خلال مرحلة الإعلان عن تجديد المكتب المسير، حيث مرت العملية في أجواء مشحونة بالخلافات بين الأعضاء والفاعلين الرياضيين المحليين، مما دفع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى التدخل وإلغاء انتخاب الرئيس والمكتب إلى وقت لاحق، في خطوة تعكس حجم الارتباك الداخلي الذي تعرفه العصبة وللمرةالثانية تم تحديد موعد انتخاب الرئيس والمكتب المسير وأفرز لنا مكتبا منذ اجتماعه الاول أظهر أن مشروعه الاصلاحي مجرد استهلاك إعلامي لاغير.