Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

موسم طانطان في دورته الـ19.. احتفاء بالتراث الحساني ورهان على صون الذاكرة الثقافية

علي الكوري

تتواصل الاستعدادات لانطلاق فعاليات الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار «تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي»، في موعد ثقافي يجمع بين أصالة الموروث الحساني ورهانات التنمية، ويستحضر مكانة التراث الصحراوي باعتباره رافعة للهوية وفضاء للتواصل بين الأجيال والثقافات.

 

وتنظم مؤسسة الموكار هذه الدورة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر 2026، تزامنا مع احتفالات عيد الوحدة، حيث تنطلق الفعاليات بمراسم دينية بزاوية الشيخ محمد الأغظف ماء العينين، تخليدا للذاكرة الروحية والتاريخية للمنطقة، قبل افتتاح فضاءات الموسم التي تحتضن عروضا تراثية وثقافية وفنية متنوعة.

 

ويشكل الموسم، المدرج منذ سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، مناسبة لاستحضار الممارسات التقليدية للمجتمع الصحراوي، من خلال مشاركة القبائل والأسر والحرفيين والفنانين والجمعيات وحاملي المعارف والمهارات المتوارثة، في فضاء يتيح تبادل الخبرات وصون الذاكرة الجماعية.

 

وتتوزع فقرات البرنامج على فضاءات متعددة، من بينها ساحة السلام والتسامح والخيمة الكبرى، حيث تبرز فنون الطبخ والشعر والأزياء التقليدية والحرف اليدوية، إلى جانب العروض الفروسية وسباقات الإبل والألعاب الشعبية والتقاليد المرتبطة بحياة الترحال، بما يعكس غنى الثقافة الحسانية وتنوع تعبيراتها المادية وغير المادية.

 

كما يشهد يوم 31 أكتوبر تنظيم المراسم الرسمية بحضور شخصيات وممثلي المؤسسات وأعيان المنطقة والوفود المشاركة، من خلال عروض تستحضر مكونات التراث الصحراوي، تشمل الموسيقى والتبوريدة واستعراضات المهارات والتقاليد الشفهية، في مشهد يجمع بين الاحتفاء بالموروث الثقافي وإبراز امتداداته الاجتماعية والتاريخية.

 

وعلى المستوى الفني، تنطلق البرمجة الموسيقية يوم 30 أكتوبر على منصتي ساحة بئر أنزران بمدينة طانطان والوطية، بمشاركة فنانين مغاربة وفرق محلية، في برنامج يسعى إلى الجمع بين الأغنية المغربية وموسيقى الصحراء والتعبيرات التراثية والإبداع المعاصر، على أن تتواصل السهرات إلى غاية 3 نونبر، موعد اختتام الموسم.

 

وتراهن هذه التظاهرة، بالنظر إلى حجمها وتنوع المشاركين فيها، على تحريك الدورة الاقتصادية المحلية، من خلال ما تتيحه من فرص لقطاعات الإيواء والمطاعم والنقل والصناعة التقليدية والخدمات، فضلا عن دورها في استقطاب الزوار والتعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية لإقليم طانطان، بما يجعل الموسم أكثر من مجرد موعد احتفالي عابر.

 

وتختتم فعاليات الدورة يوم 3 نونبر بمضمار الإبل، من خلال مراسم تسليم جوائز المسابقات المنظمة، في محطة تستحضر رمزية الإبل في الثقافة الصحراوية وارتباطها بالحياة اليومية والترحال. وبين الاحتفاء بالموروث والانفتاح على الثقافات الأخرى، يجدد موسم طانطان رهانه على نقل التراث الحساني إلى الأجيال القادمة، وتعزيز حضوره باعتباره رصيدا إنسانيا وثقافيا قابلا لل


استمرار والتجدد.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.