بويزكارن تهز البيت الاستقلالي.. نزيف القواعد يفتح النار على منطق الوصاية
لم تعد التحركات الانتخابية بدائرة بويزكارن بإقليم كليميم مجرد تفاصيل عابرة في الساعات الأخيرة من الحملة؛ فبحسب مصادر متطابقة، يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار التحاق عدد من المناضلين والأنصار بصفوفه منذ مساء أمس، في تطور تقول المصادر إنه يصيب حزب الاستقلال بشكل مباشر.
هذه المعطيات إن صحت، فإن السؤال لم يعد متعلقا فقط بمن سيحصد الأصوات يوم الاقتراع، بل بمن نجح في الحفاظ على قواعده ومن دفع بها إلى البحث عن وجهة أخرى.
مصادر محلية تربط هذه التحركات بما تصفه بـ«غياب الجدية» وعدم الوفاء بعدد من الالتزامات من طرف مرشح الحزب ، في وقت يجد فيه حزب الاستقلال نفسه أمام ارتدادات سياسية وتنظيمية لم يعد ممكنا التعامل معها باعتبارها مجرد احتجاجات هامشية
فالبيان الاحتجاجي الذي حمل توقيعات قرابة 1000من مناضلي الحزب على المستوى الجهوي لم يكن، وفق موقعوه مجرد عتاب داخلي بل وجه انتقادات صريحة لما وصفه بمنطق «الوصاية» واحتكار القرار التنظيمي وتهميش القواعد المحلية .
وهنا تحديدا تكمن المفارقة: حين يصبح القرار التنظيمي بعيدا عن القاعدة، قد تتحول القاعدة نفسها إلى أول من يرفض هذا القرار عند صندوق الاقتراع.
متابعون للشأن السياسي بالمنطقة يرون أن نزيف القواعد، يعكس كلفة مقاربة تنظيمية وصفت بالإقصائية، ويطرح علامات استفهام حول قدرة قيادات الحزب على رأب هذا التصدع الذي تبدو بوادره تتمدد قد تعصف بمساره السياسي بالمنطقة مستقبلا ويتحول حزب الاستقلال من حزب مؤثر الى حزب هامشي نتيجة تهميش قواعد وهياكل الحزب