من المسؤول عن تعثر إفتتاح منصة الشباب بكلميم رغم المصادقة عليها…. يثير تساؤولات؟
رغم المصادقة الرسمية عليه من طرف اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة كلميم،والتي يترأسها عامل الإقليم منذ شهر فبراير الماضي، لا تزال منصة الشباب تنتظر الافتتاح الفعلي ، وسط حالة من الاستياء لدى الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن التنموي بالإقليم.
المشروع، الذي استوفى جميع الشروط التقنية والإدارية واللوجستية اللازمة لانطلاقه، حسب مصادر مطلعة، لا يزال رهين المماطلة، بدعوى “عدم جاهزية الدراسات التقنية”، في وقت تم فيه تأكيد جاهزيته من طرف الجهات المعنية خلال مراحل التقييم والمصادقة.
هذا التأخير، الذي وصفه عدد من المتتبعين بـ”غير المبرر”، يتعارض بشكل واضح مع التوجيهات الصادرة عن الوزارة الوصية، وكذا والي جهة كلميم وادنون، اللذان يشددان في مناسبات متعددة على ضرورة التسريع بتنزيل مشاريع التنمية البشرية على أرض الواقع، تفاديا لتجميد الاعتمادات وتعطيل المشاريع عن الفئات المستهدفة.
وتطرح هذه الوضعية عدة علامات استفهام حول الجهة التي تقف وراء هذا التعطيل، خاصة أن المشروع يأتي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تُعتبر أحد الروافد الأساسية لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، ودعم الفئات الهشة وتمكين الشباب.
وتعتبر منصة الشباب أحد أبرز آليات تنزيل أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، حيث توفر فضاءً للإرشاد، والتوجيه، والتكوين، ومواكبة حاملي المشاريع، ما يجعل من تعطيل افتتاحها إضرارًا مباشرًا بمصلحة فئة واسعة من شباب الإقليم، الذين يعانون من البطالة ومحدودية فرص الشغل.
كما أن المنصة، التي تعد صرحًا استراتيجيًا ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتجسد بوضوح الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تمكين الشباب من آليات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأمام هذا الوضع، يأمل المتابعون أن تتدخل السلطات المعنية في شخص والي الجهة لتسريع عملية الافتتاح، وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ضمانًا لنجاعة التدبير التنموي، واحتراما للرؤوية الملكية في هذا الاتجاه.

