حزب الاستقلال يحسم أسماء مرشحيه بجهة كلميم وادنون.. شرف الدين في كلميم وبولون في طانطان
علي الكوري
حسم حزب الاستقلال جزءا مهما من خريطته الانتخابية بجهة كلميم وادنون، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، واضعا ثقته في عدد من الوجوه لخوض غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية بالأقاليم الأربعة للجهة.
وتضم لائحة مرشحي حزب «الميزان» بالجهة، وفق المعطيات المتداولة، مصطفى شرف الدين عن إقليم كلميم، وخير الدين عن إقليم سيدي إفني، وشادي بولون عن إقليم طانطان، إلى جانب بابا عبان عن إقليم آسا الزاك، في تركيبة انتخابية تعكس سعي الحزب إلى دخول المنافسة بوجوه قادرة على خوض سباق انتخابي ينتظر أن يكون محتدما.
ويبرز اسم مصطفى شرف الدين بشكل خاص في دائرة كلميم، بعدما أعلن ترشحه رسميا باسم حزب الاستقلال، معبرا عن اعتزازه بالثقة التي وضعتها فيه قيادة الحزب. كما يحظى ترشحه باهتمام سياسي محلي، خصوصا في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الانتخابي بالإقليم، وتغير خريطة التحالفات والدعم بين عدد من الفاعلين.
ويراهن شرف الدين، في هذه المحطة الانتخابية، على رصيد سياسي وتنظيمي داخل الإقليم، في مواجهة أسماء وازنة ستدخل بدورها السباق الانتخابي، ما يجعل دائرة كلميم واحدة من أبرز الدوائر التي ستستقطب اهتمام المتابعين، بالنظر إلى طبيعة المنافسة المنتظرة وحساسية الرهان الانتخابي بها.

وفي طانطان، يبرز اسم شادي بولون كأحد الأسماء التي اختارها حزب الاستقلال لخوض غمار الانتخابات التشريعية، في دائرة تعرف بدورها تنافسا قويا بين مختلف الأحزاب والمرشحين. ويأتي ترشيح بولون في سياق إعادة ترتيب الحزب لأوراقه بالإقليم، والسعي إلى تقديم مرشح قادر على استثمار الحضور المحلي والتنظيم الحزبي لخوض مواجهة انتخابية مفتوحة على جميع الاحتمالات.
ويكتسي حضور شادي بولون أهمية خاصة بالنسبة لحزب الاستقلال، بالنظر إلى خصوصية دائرة طانطان وثقلها السياسي والاجتماعي، حيث سيكون المرشح مطالباً بتحويل التزكية الحزبية إلى حضور ميداني فعلي، في ظل تنافس مرتقب مع مرشحي الأحزاب الأخرى.
أما بإقليمي سيدي إفني وآسا الزاك، فيدخل الحزب المنافسة بكل من خير الدين وبابا عبان، في محاولة لاستكمال حضوره الانتخابي على مستوى مختلف أقاليم جهة كلميم وادنون، وعدم حصر رهانه في دائرة واحدة.
وبذلك، يبدو أن حزب الاستقلال يتجه إلى خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بجهة كلميم وادنون برهانات متعددة، في مقدمتها معركة كلميم التي يقودها مصطفى شرف الدين، والمنافسة بطانطان مع شادي بولون، بينما سيكون اختبار الحزب الحقيقي في مدى قدرة مرشحيه على ترجمة التزكيات إلى تعبئة انتخابية ونتائج ميدانية يوم الاقتراع.

