Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

كلميم أمام جيل جديد من الاختيارات السياسية: قراءة شخصية في المشهد الانتخابي

مقال رأي/,فهد شكراد متتبع للشأن السياسي المحلي.

متتبع للشأن السياسي بجهة كلميم وادنون
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، يعود النقاش من جديد حول طبيعة النخب التي يمكن أن تحمل تطلعات إقليم كلميم إلى المؤسسة التشريعية، وحول الحاجة إلى تجديد الخطاب السياسي والانتقال من منطق الأسماء والولاءات التقليدية إلى منطق الكفاءة والقدرة على الترافع عن قضايا الإقليم.
ومن موقعي كمتتبع للشأن السياسي بجهة كلميم وادنون، أرى أن المرحلة الحالية تستحق نقاشاً هادئاً ومسؤولاً، بعيداً عن التجاذبات الشخصية، لأن المشاركة السياسية لا ينبغي أن تختزل في سؤال: من سنصوّت له؟ وإنما يجب أن تبدأ بسؤال أعمق: أي نموذج من التمثيلية السياسية نريد لإقليم كلميم؟
وفي هذا السياق، وبعد انسحاب الأستاذ سعيد بوجرفن من السباق، أجد نفسي، وفق قراءتي الشخصية للمشهد إلى حدود هذه اللحظة، أمام اسمين أراهما جديرين بالنقاش من زاوية البروفايل السياسي، وهما مصطفى شرف الدين وزكرياء برو، كل واحد منهما من موقعه السياسي والحزبي.
لا أطرح هذا الكلام باعتباره حقيقة مطلقة، ولا باعتباره دعوة إلى التصويت لأي منهما، وإنما هو رأي شخصي بصفتي شكراد فهد ومتتبعاً للشأن السياسي المحلي، والرأي في النهاية قابل للنقاش والاختلاف والاتفاق.
ما يجعلني أضع هذين الاسمين ضمن دائرة النقاش هو ما أراه فيهما من مؤشرات مرتبطة بالحضور والقدرة على التواصل والقيادة والانفتاح على الأفكار الجديدة، وهي عناصر أعتقد أن المشهد السياسي المحلي في حاجة إليها أكثر من أي وقت مضى.
فالتمثيلية البرلمانية، في تقديري، لا ينبغي أن تكون مجرد امتداد للمشهد الانتخابي المحلي، بل مسؤولية تتطلب القدرة على الترافع، والتشريع، ومساءلة الحكومة، والدفاع عن مصالح الإقليم، وفهم التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها جهة كلميم وادنون.
كما أنني أعتقد أن تجديد النخب لا يعني إقصاء من سبقوا، ولا التقليل من قيمة التجارب السابقة، وإنما يعني ببساطة إعطاء الفرصة لطاقات وأفكار جديدة، وفتح المجال أمام جيل قادر على تقديم قراءة مختلفة لمستقبل الإقليم.
ومن هنا، فإن النقاش الحقيقي بالنسبة لي ليس حول الأشخاص فقط، وإنما حول المشروع والرؤية والكفاءة والقدرة على تمثيل المواطنين.
وأعتقد أن الانتخابات، قبل أن تكون مناسبة لاختيار مرشح أو حزب، هي مناسبة لتجديد العلاقة بين المواطن والمؤسسات، ولذلك فإن المشاركة في الانتخابات في حد ذاتها مسؤولية مدنية وسياسية. فالعزوف عن المشاركة لا يحل مشكلة المشهد السياسي، بينما المشاركة الواعية تتيح للمواطن أن يكون جزءاً من صناعة القرار واختيار من يراه مناسباً لتمثيله.
أما بخصوص مصطفى شرف الدين وزكرياء برو، فإن موقفي الحالي، وبكل وضوح، هو أنني أراهما من بين البروفايلات التي تستحق المتابعة والنقاش في هذه المرحلة، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي بإقليم كلميم.
وقد تتغير المواقف والمعطيات مع تطور المرحلة، وقد تظهر أسماء وبرامج أخرى؛ وهذا أمر طبيعي في الحياة السياسية.
لذلك، فهذا النص ليس حملة انتخابية، وليس دعوة للتصويت على شخص بعينه، وإنما هو تعبير عن قراءة شخصية وموقف قابل للنقاش.
وفي النهاية، يبقى الحكم الحقيقي للمواطن، ولصندوق الاقتراع، ولما سيقدمه كل مرشح من برنامج ورؤية وقدرة على إقناع الناخبين.
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، والسياسة الصحية تبدأ عندما نحترم حق الآخر في أن يرى المشهد بطريقة مختلفة.
شكراد فهد
متتبع للشأن السياسي بجهة كلميم وادنون

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.