حي تيرت العليا”نمودجا”… حي خارج الزمن التنموي في كلميم
يعيش عدد من الاحياء بكلميم، وتحديدًا حي تيرت العليا، تبدو مظاهر التهميش واضحة للعيان، في مشهد يُثير التساؤلات حول العدالة المجالية وتوزيع المشاريع التنموية من طرف المجلس الجماعي للمدينة.
فرغم النداءات المتكررة لسكان الحي، لا يزال حي تيرت العليا يعيش على هامش برامج التأهيل الحضري، حيث يغيب أي توطين حقيقي لمشاريع القرب، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات الأساسية التي تُعد من أبسط حقوق المواطنين، كتهيئة الشوارع ، والتلبيط للازقة، وخلق فضاءات خضراء ومراكز سوسيوثقافية إسوة بباقي الاحياء المرضي عليها…..
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الحي لم يستفد من برنامج التأهيل الحضري رغم مرور سنوات على انطلاقه في أحياء أخرى من المدينة، ما يعزز الشعور بالإقصاء في صفوف ساكنة حي تيرت العليا، كما أشاروا إلى غياب رؤية واضحة لدى المجلس الجماعي في إدماج هذا الحي ضمن أولويات المخطط الجماعي للتنمية.
في المقابل، يتساءل متتبعون للشأن المحلي: إلى متى سيظل حي تيرت العليا خارج الزمن التنموي؟ وهل ضمير المجلس الجماعي لإعادة الاعتبار لهذا الحي، أم أن سياسة الآذان الصماء ستستمر؟
في وقت تتجه فيه عدد من الاحياء بالمدينة نحو تجويد بنياتها وتحسين جودة حياة ساكنتها، يظل حي تيرت العليا نموذجًا حيا للتفاوتات التنموية الصارخة، مما يستدعي تدخلا عاجلا وشاملا من مختلف المتدخلين.

