كلميم.. امتناع المساعدين الجزارين عن الذبح يكشف تصاعد التوتر بين الجماعة والسلطة
تشهد المجزرة الجماعية بكلميم حالة غير مسبوقة، بعدما قرر عدد من المساعدين الجزارين الامتناع عن ذبح البهائم ابتداءً من يوم غد، في خطوة احتجاجية تعد الأولى من نوعها رغم الوضع الكارثي الذي يعيشه المرفق منذ سنوات.
القرار، الذي فاجأ المتتبعين، يأتي في ظل ظروف غير صحية وصفت بالحرجة، يعيشها المرفق الحيوي، والذي ظلّ مثار انتقادات متكررة بسبب غياب شروط النظافة والسلامة، وضعف التجهيزات، وتراكم الاختلالات التقنية والإدارية دون حلول ملموسة.
وتزامن إعلان الامتناع عن الذبح مع تداول صور صادمة توثق للوضعية المتردية للمجزرة، أثارت استنكارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت النقاش حول مسؤولية مختلف الأطراف في استمرار هذا الوضع الذي يهدد سلامة المستهلك وجودة المنتوجات المعروضة بالأسواق.
في المقابل، يرى عدد من المتتبعين أن توقيت هذه التحركات لا يمكن فصله عن التوتر المتصاعد بين جماعة كلميم والسلطة المحلية في شخص والي الجهة، خاصة بعد النقاش الحاد الذي رافق دورة أكتوبر الأخيرة لمجلس الجماعة، والذي كشف عن خلافات في تدبير عدد من الملفات المشتركة بين الطرفين.
ويُجمع المهنيون والفاعلون المحليون على أن ما يجري داخل المجزرة يعكس صورة مصغرة عن أزمة الثقة والتنسيق بين المؤسسات المحلية، داعين إلى تدخل عاجل للتعجيل ببناء مجزرة جماعية عصرية.


