السمارة تطلق تجمعا إقليميا لمربي الأغنام والماعز لتعزيز هيكلة القطاع وتنميته
علي الكوري
شهدت مدينة السمارة، اليوم السبت 11 أبريل 2026، تنظيم لقاء تواصلي موسع خصص للإعلان عن تأسيس “التجمع الإقليمي لمربي الأغنام والماعز”، في خطوة تروم إعادة تنظيم القطاع وتطوير مردوديته بما يواكب التحولات الاقتصادية والمناخية التي تعرفها المنطقة.
وترأس هذا اللقاء عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب منتخبين ومسؤولي المصالح الخارجية، فضلا عن مشاركة واسعة للكسابة وممثلي المجتمع المدني، في مشهد يعكس أهمية القطاع الحيواني في النسيج الاقتصادي المحلي.
وفي مداخلته الافتتاحية، أبرز عامل الإقليم أن إحداث هذا التجمع يشكل محطة مفصلية في مسار تأهيل تربية الماشية، مؤكداً أن الرهان لم يعد يقتصر على التنظيم فقط، بل يتعداه إلى بناء نموذج تنموي قادر على ضمان الاستدامة وتحقيق قيمة مضافة حقيقية لفائدة المربين.

كما أشار إلى أن التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتقلبات المناخ تفرض تبني مقاربات مبتكرة، ترتكز على تحسين الإنتاجية وتعزيز قدرات الكسابة، بما يمكنهم من الاندماج في سلاسل الإنتاج الحديثة ورفع تنافسية القطاع.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية الشراكات المؤسساتية، خاصة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، التي راكمت تجربة ميدانية مهمة في تأطير المهنيين وتطوير تقنيات التربية، وهو ما يُعد دعامة أساسية لإنجاح هذا الورش.
كما تم التشديد على ضرورة تحقيق التقائية البرامج التنموية، من خلال توحيد تدخلات مختلف الفاعلين، خصوصا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرامج التنمية الترابية، بهدف تحقيق أثر ملموس ومستدام على أرض الواقع.
وتم خلال اللقاء تسليط الضوء على مشروع السقي بمنطقة “عين النخلة”، باعتباره نموذجا عمليا لدعم الزراعات العلفية، حيث يعتمد على استغلال الموارد المائية بشكل عقلاني وتوظيف الطاقات المتجددة، انسجاماً مع توجهات استراتيجية “الجيل الأخضر”.
واختتم هذا اللقاء بتوقيع اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية للفلاحة والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، تروم تعزيز التعاون في مجالات التأطير التقني والصحي، وتحسين جودة الإنتاج، بما يواكب الدينامية التي يعرفها القطاع.
وعبر عدد من المهنيين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، معتبرين أن هذا الإطار التنظيمي الجديد سيساهم في تحسين ظروف عملهم وتطوير إنتاجهم، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لضمان نجاح هذا المشروع وتحقيق أهدافه التنموية.

