Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

غرفة الفلاحة بجهة كلميم واد نون: هل تحولت “دار الفلاح” إلى وسيلة لرفاهية الرئيس والمقربين؟

​تتصاعد في الآونة الأخيرة بجهة كلميم واد نون تساؤلات حارقة في الأوساط الفلاحية وبين فلاحي و مربي الماشية و التنظيمات الفلاحية بالمنطقة حول الأدوار الحقيقية التي باتت تلعبها الغرفة الفلاحية الجهوية،ففي الوقت الذي ينتظر فيه الكساب والفلاح البسيط برامج تنموية تخرجه من عنق زجاجة الجفاف وتحديات التغير المناخي، تشير أصابع الاتهام وشهادات من داخل البيت الفلاحي إلى “انحراف” في البوصلة التدبيرية، واختزال ميزانية الغرفة في خدمة رفاهية الرئيس المنتخب والمحيطين به.
​الاستفادة.. “الولاء” قبل التنمية
​يرى فلاحو أن المعيار الحقيقي للاستفادة من خدمات الغرفة الفلاحية لم يعد هو “الاستحقاق التنموي” أو “الحاجة المهنية”، بل أصبح “الولاء المطلق” هو العملة السائدة،ويسود سخط عارم وسط فلاحي الجهة من تكريس سياسة المحاباة، حيث يتم إقصاء الأصوات المعارضة أو المستقلة، مقابل تقريب الوجوه التي تدور في فلك الرئيس، مما يطرح علامات استفهام حول عدالة توزيع الموارد والبرامج.
​رحلات دولية وسيارات فاخرة: ترفيه بصبغة مهنية؟
​تتجه الانتقادات بشكل مباشر نحو نمط العيش الإداري الذي تنهجه الرئاسة؛ حيث يشار إلى تنظيم رحلات مكثفة للمعارض الدولية، يُنظر إليها كـ”رحلات استجمامية” مدفوعة التكاليف من المال العام، يستفيد منها الرئيس، الأعضاء المقربون، وبعض الموظفين الذين تصفهم مصادرنا بـ”المنبطحين” للقرارات الفوقية.
​ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى أسطول السيارات؛ حيث تم اقتناء سيارات فاخرة من نوع (Touareg) وغيرها من السيارات العائلية، التي يزعم منتقدون أنها تُسخر للتنقلات الشخصية والرحلات العائلية تحت غطاء “المهام الإدارية”، في مفارقة صارخة مع واقع المسالك الفلاحية الوعرة التي يئن تحت وطأتها فلاحو المناطق النائية بالجهة.
​صفقات عمومية في مهب الشكوك
​الملف الأكثر حساسية يتعلق بطريقة تدبير الطلبيات العمومية، حيث تروج أخبار عن شبهات تحوم حول آليات اختيار المتنافسين. وما يثير الاستغراب هو التكرار المريب لإلغاء صفقات عمومية دون مبررات تقنية مقنعة، وهو ما يفسره البعض بمحاولات “توجيه” الصفقات نحو جهات بعينها، أو عرقلة كل ما لا يخدم الأجندة الضيقة للمسيرين.
​غياب الأثر التنموي.. ميزانيات تُصرف ولا تُرى
​منذ تولي الرئاسة الحالية زمام الأمور، يجمع فاعلون محليون على غياب أي أثر ملموس على أرض الواقع. فالميزانيات السنوية الضخمة التي يتم صرفها لم تترجم إلى مشاريع هيكلية، أو دعم مباشر للفلاحين ، أو حلول مبتكرة لندرة المياه، مما جعل السؤال يطرح وبحدة: أين تذهب أموال الفلاحين بجهة واد نون؟
​دعوات لفتح تحقيق رسمي
​أمام هذا الوضع، لم يقف بعض أعضاء الغرفة الغيورين مكتوفي الأيدي، حيث تشير المعطيات إلى تقديم ملتمسات وشكايات للجهات المعنية (المجلس الأعلى للحسابات، النيابة العامة ، ووزارة الفلاحة، و والى جهة كلميم وادنون) من أجل فتح تحقيقات معمقة في شبهات الاختلالات المالية والإدارية.
​إن ساكنة جهة كلميم واد نون، وفلاحيها بصفة خاصة، ينتظرون اليوم من سلطات الرقابة التحرك لربط المسؤولية بالمحاسبة، والتأكد من أن الغرفة الفلاحية وجدت لتكون قاطرة للتنمية الجهوية، وليست “وكالة أسفار” أو “صندوقاً خاصاً” لتأمين رفاهية النخبة المنتخبة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.