العطش بدوار تيدالت يفضح اختلالات تنزيل برنامج التنمية الجهوية بكليميم
رغم تخصيص برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لغلاف مالي إجمالي يناهز 11.9 مليار درهم، من بينها 4 مليارات درهم مساهمة من مجلس الجهة خلال إحدى دوراته العادية، لا تزال مناطق واسعة من العالم القروي بإقليم كليميم تعاني من فوارق مجالية واجتماعية صارخة، في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة هذه البرامج التنموية وأثرها على واقع الساكنة.
وفي هذا السياق، تعيش ساكنة دوار تيدالت، التابع لجماعة فاصك، على وقع أزمة عطش حادة منذ أزيد من أسبوعين وسط صمت غير مفهوم ، نتيجة الانقطاع التام للماء الصالح للشرب، وسط غياب الجهات المعنية وتجاهل واضح لمعاناة المواطنين، ما اضطرهم إلى البحث عن مصادر بديلة لتأمين حاجياتهم اليومية.
ويأتي هذا الوضع في وقت أُعطيت فيه انطلاقة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي من طرف جلالة الملك محمد السادس، والذي راهن على تحسين ظروف عيش الساكنة القروية وفك العزلة عنها،كما يرتكز برنامج التنمية الجهوية على خمسة محاور استراتيجية تروم بناء جهة قوية وموحدة وفعالة، من خلال تعزيز الحكامة، وتسويق المؤهلات المجالية، وتثمين التراث الثقافي، إلى جانب تسريع وتيرة الاستدراك في مجالات حيوية كفك العزلة وتنمية العالم القروي وتأهيل المراكز الحضرية.
كما يشمل البرنامج تعزيز الإدماج الاجتماعي عبر تحسين العرض الصحي، وإحداث أقطاب جامعية مندمجة، ومواجهة التحديات البيئية، غير أن الواقع الميداني، كما تعكسه معاناة ساكنة دوار تيدالت، يكشف عن فجوة واضحة بين الأهداف المسطرة والتنزيل الفعلي لهذه المشاريع، ما يستدعي تدخلا عاجلا لضمان عدالة مجالية مجالية حقيقية وتحقيق التنمية المنشودة.

