كلميم : أسرير تحتضر عطشا… انتقادات لاذعة تكشف فشل تدبير الموارد المائية
علي الكوري
حذر عالي لحويج، عضو جماعة أسرير، من خطورة الوضع البيئي المتدهور بالمنطقة، معتبرا أن نضوب العيون لم يعد مجرد ظاهرة طبيعية، بل تحول إلى “جريمة صامتة” في حق الأرض والإنسان والتاريخ.
وأشار المتحدث إلى أن واحات أسرير، التي كانت إلى وقت قريب تنبض بالحياة وتؤمن مورد عيش الساكنة، تحولت اليوم إلى أطلال جافة، في مشهد يلخص حجم التدهور الذي طال المجال الواحي نتيجة سوء التدبير وغياب الحماية.
وأكد أن السبب المباشر لهذا الانهيار يعود إلى الاستنزاف المفرط والعشوائي للفرشة المائية، إلى جانب اعتماد تقنيات سقي غير عقلانية تساهم في تبذير المياه بدل الحفاظ عليها.
وانتقد عالي لحويج بشدة غياب أي تدخل فعال من الجهات المعنية، مشيرا إلى أن المديرية الإقليمية للفلاحة والغرفة الجهوية للفلاحة ووكالة الحوض المائي تتحمل مسؤولية واضحة في ما آلت إليه الأوضاع.
وتساءل بلهجة حادة عن دور هذه المؤسسات، معتبراً أن استمرار استنزاف المياه دون مراقبة يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى قيامها بمهامها، خاصة في ما يتعلق بالتأطير والتتبع.
واعتبر أن الصمت المريب والتقاعس الواضح ساهما بشكل مباشر في تعميق الأزمة، محذراً من أن تجاهل هذا الوضع سيؤدي إلى نتائج كارثية على المدى القريب والمتوسط.
وشدد على أن ما تعيشه أسرير اليوم ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة لسياسات فاشلة وغياب رؤية استباقية قادرة على حماية الموارد المائية وضمان استدامتها.
ودعا إلى عدم منح رخص حفر الآبار ، ووضع حد للاستغلال العشوائي للفرشة المائية، معتبرا أن استمرار الترخيص في ظل هذا الوضع يمثل تسريعا لوتيرة الاستنزاف بدل الحد منه.
وختم عالي لحويج تصريحه بالدعوة إلى فتح تحقيق جدي في هذا النزيف المائي، مع فرض قوانين صارمة وتشجيع الفلاحة المستدامة، لإنقاذ ما تبقى من واحات أسرير قبل فوات الأوان

