دورة ماي تكشف هشاشة الأغلبية داخل مجلس گليميم
شهدت أشغال دورة ماي للمجلس الجماعي لگليميم تطورات لافتة، بعدما رفضت أغلبية الأعضاء المصادقة على النقطة الثانية تتعلق بالمساهمة المالية للجماعة، والمقدرة بحوالي 20مليون درهم ،في مشروع إحداث منتزه إيكولوجي تعتزم الجهة إنجازه بوعقاء عقاري خلف محيط محكمة الاستئناف.
وجاء رفض هذه النقطة، رغم إلحاح رئيس المجلس مدعوما بعضو عن حزب الاتحاد الاشتراكي وعضو عن حزب التجمع الوطني للأحرار (نائبا الرئيس)، ما أثار تحفظات واسعة في صفوف الأعضاء من بينهم نواب الرئيس،لم يتمكن الرئيس من انتزاع التصويت على هذه النقطة حتى داخل صفوف المكتب المسير، وهو ما يعكس محدودية امتداده داخل فريقه، فبالأحرى على مستوى باقي أعضاء المجلس.
وأسفرت عملية التصويت عن إسقاط النقطة بأغلبية 17 صوتاً مقابل 7 أصوات مؤيدة، في مؤشر واضح على تصدع داخل الأغلبية المسيرة، خاصة وأن من بين الرافضين ثلاثة نواب للرئيس.
ويطرح هذا التطور تساؤلات حول مدى تماسك الأغلبية الحالية ، وما إذا كان رئيس المجلس قد فقد فعلياً دعم جزء من فريقه، في وقت تتزايد فيه حدة الخلافات حول تدبير عدد من الملفات المحلية.
ومن جهة أخرى، عبر عدد من أعضاء المجلس الجماعي خلال مداخلاتهم عن تخوفهم من تداعيات قانونية محتملة مرتبطة بموقع إنجاز مشروع المنتزه الإيكولوجي، في ظل الحديث عن إمكانية صدور أحكام قضائية بالتعويض قد تصل إلى 27 مليار سنتيم. هذه المخاوف دفعت بعض المنتخبين إلى الدعوة لإعادة النظر في الموقع المقترح خلف محكمة الاستئناف، وطرح بدائل من بينها نقل المشروع إلى موقع آخر بشراكة مع مجلس الجهة، تفاديا لأي أعباء مالية أو نزاعات عقارية قد تثقل ميزانية الجماعة، مع الحفاظ على الأهداف البيئية والتنموية للمشروع. كما ينتظر أن يفتح هذا الملف نقاشا أوسع داخل المجلس خلال المرحلة المقبلة لحسم الخيار الأنسب.
وفي سياق متصل عبرت فعاليات مهتمة بالشأن المحلي أن مجلس جماعة كليميم يشكل عبأ ثقيلا على تطلعات الساكنةبسبب غياب الانسجام في المواقف السياسية واخر يتم التفكير فيه هي المصلحة العامة بسبب توليفة الثامن من شتنبر 2021

