ندوة علمية بكلميم تواكب اليوم العالمي للأرض وتُعزّز الوعي البيئي لدى الأساتذة المتدربين
نظمت شعبة الاجتماعيات بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة كلميم وادنون ندوة علمية متميزة، احتفاءً باليوم العالمي للأرض، في إطار ترسيخ الثقافة البيئية وتعزيز الوعي بقضايا التنمية المستدامة داخل المنظومة التربوية.
واستُهلّت أشغال هذه التظاهرة التربوية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها الاستماع للنشيد الوطني، قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية التي أرست الأسس الفكرية للندوةوفي هذا السياق، أكد مدير المركز، د،أكنين الحسين في كلمته التوجيهية، على الأهمية المتزايدة للاحتفال باليوم العالمي للأرض، مبرزا الدور الريادي للمركز في دعم المبادرات العلمية الهادفة إلى إغناء الرصيد المعرفي للمتدربين.
من جانبه، شدد الكاتب العام، الأستاذ محمد اليحياوي، على أهمية الحياة المدرسية في بناء الهوية المهنية للأستاذ المتدرب، مبرزا المكانة المحورية للبيئة ضمن أنشطتها. فيما قدّم المدير المساعد، الأستاذ توفيق التهامي، تصورًا متكاملا حول مرتكزات المدرسة البيئية، داعيا إلى انخراط فعّال للمؤسسات التعليمية في مسار التنمية المستدامة.
وتوزعت أشغال الندوة، التي سيرها الطالب المتدرب يوسف أيت واعزيز، على جلستين علميتين جمعتا بين التأطير النظري والمقاربات التطبيقية. ففي الجلسة الأولى، تناول الأستاذ المكون خربوش إبراهيم التحولات المناخية وتحديات تدبير الموارد، بينما قارب الأستاذ امبارك حيروش مفهوم المواطنة البيئية ودور الجغرافيا المدرسية في ترسيخها. كما استعرض الأستاذ محمد فاضل أبعاد التنمية المستدامة، مقترحًا إجراءات عملية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، في حين أبرزت الأستاذة مفيدة سركوح إمكانات الذكاء الاصطناعي في حماية البيئة وتدبيرها.
أما الجلسة الثانية، فقد عرفت مداخلات للطلبة المتدربين، حيث استعرض أيوب الصبراوي تطور العلاقة بين الإنسان والبيئة عبر التاريخ، فيما سلط عبد الرحمان حما الضوء على تجارب جهوية رائدة في استدامة واحات النخيل، متخذًا مدينة آسا نموذجًا. وتناول نبيل ورديني اختلال التوازن داخل المنظومات البيئية، بينما ركزت لطيفة اكميحي على سبل تثمين الموارد الطبيعية ودور الأندية البيئية داخل المؤسسات التعليمية.
وشهدت الندوة نقاشات تفاعلية غنية، تمحورت حول دور المدرسة في ترسيخ الوعي البيئي لدى الناشئة، قبل أن تُختتم بتقديم مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تطوير الممارسات التربوية وتعزيز الاستدامة البيئية داخل الفضاء المدرسي.

