المجلس الإقليمي لآسا الزاك يصادق بالإجماع على مشاريع اجتماعية ودينية وثقافية ورياضية في دورة استثنائية
عــــلي الـــــكوري : رئيس التحرير
عقد المجلس الإقليمي لآسا الزاك، برئاسة رشيد التامك، صباح الثلاثاء 28 أبريل 2026، دورة استثنائية بقاعة الاجتماعات بمقر المجلس، بحضور عامل الإقليم، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي الغرف المهنية، وعدد من رؤساء المصالح الخارجية. وانطلقت أشغال الدورة بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، حيث افتتحت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن يرحب رئيس المجلس بالحضور ويؤكد على أهمية المرحلة التنموية التي يعيشها الإقليم، وما تتطلبه من تعبئة جماعية لمواكبة حاجيات الساكنة.
وشكلت الجوانب المالية والإدارية إحدى أبرز محطات الدورة، بعدما صادق أعضاء المجلس بالإجماع على برمجة الفائض الحقيقي برسم سنة 2025، إلى جانب إلغاء بعض الاعتمادات المالية وإعادة برمجتها ضمن ميزانية التجهيز. وتعكس هذه الخطوات توجها نحو إعادة ترتيب الأولويات المالية وربط النفقات بالمشاريع ذات الأثر المباشر على التنمية المحلية، خاصة في ظل الحاجة إلى توجيه الموارد نحو القطاعات الاجتماعية والخدمات الأساسية.

وفي المجال الاجتماعي، صادق المجلس على سلسلة من الاتفاقيات والمشاريع المرتبطة بتحسين ظروف العيش والدعم الاجتماعي، من بينها مشاريع بناء وتجهيز دور الطالب والطالبة، ودعم المراكز الاجتماعية والتعليم الأولي، إلى جانب اتفاقيات المصاحبة المدرسية والتوجيه المدرسي والجامعي. وتحمل هذه المشاريع دلالات واضحة على توجه المجلس نحو تقوية الرأسمال البشري ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة بالعالم القروي والمناطق البعيدة عن مراكز التمدرس.
كما حظي ملف الإدماج المهني والتكوين باهتمام ضمن جدول أعمال الدورة، من خلال المصادقة على اتفاقيات تهدف إلى دعم فرص التكوين والتأهيل لفائدة الشباب. ويأتي هذا التوجه في سياق البحث عن آليات عملية للتقليص من البطالة وخلق فرص للإدماج الاقتصادي، عبر دعم المبادرات المرتبطة بالتكوين وربطها بمتطلبات سوق الشغل داخل الإقليم.
وعلى المستوى الديني، صادق المجلس على حزمة من المشاريع المتعلقة بتوسعة وتهيئة المساجد، وبناء مساجد جديدة وقاعات للصلاة، إضافة إلى ترميم بعض الفضاءات الدينية وبناء سكن للفقيه وصوامع للمساجد. كما شملت المصادقة مشاريع تهيئة الزوايا الدينية، في خطوة تعكس العناية بالمؤسسات الدينية ودورها الروحي والاجتماعي داخل المجتمع المحلي، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
وفي المجال الثقافي، راهن المجلس على دعم التظاهرات ذات البعد التراثي والفني والسياحي، من خلال المصادقة على تنظيم مهرجان أهل الخيل الشهب للسياحة الإيكولوجية، والمؤتمر الدولي حول العلاقات المغربية الإفريقية، إلى جانب مهرجان آسا للسينما والمسرح ومهرجان أزوان الإفريقي للموسيقى الروحية. وتبرز هذه البرمجة رغبة في تعزيز الإشعاع الثقافي للإقليم وربطه بأبعاده الإفريقية والسياحية، مع تثمين الموروث المحلي والانفتاح على التجارب الثقافية المتنوعة.

كما تضمنت الدورة المصادقة على دعم الأنشطة الثقافية والفنية للجمعيات، وتسجيل أعمال فنية، وهو ما يعكس اهتماما بدور الفاعلين الثقافيين المحليين في تنشيط الحياة العامة وإبراز الطاقات الإبداعية بالإقليم. ويقرأ متتبعون هذه الخطوات باعتبارها محاولة لبناء دينامية ثقافية مستمرة لا تقتصر فقط على المناسبات، بل تمتد إلى دعم الإنتاج الفني المحلي وتوفير فضاءات للتعبير والإبداع.
وفي الجانب الرياضي، صادق المجلس على مشاريع اتفاقيات شراكة وتعاون مع عدد من الجمعيات الرياضية بالإقليم في مجال التنشيط الرياضي، في إطار دعم الممارسة الرياضية وتشجيع الشباب على الانخراط في الأنشطة الرياضية والتربوية. واختتمت أشغال الدورة على الساعة الواحدة والنصف زوالا، بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى جلالة الملك محمد السادس، والدعاء له بموفور الصحة والعافية.

