الأكاديمية الملكية العسكرية.. قرن من التميز في صناعة قادة القوات المسلحة الملكية.
علي الكوري رئيس التحرير
يتزامن تخرج الفوج المائة للسلك العادي للتلاميذ الضباط بالأكاديمية الملكية العسكرية مع الاحتفاء بالذكرى المئوية لتأسيس هذا الصرح الوطني العريق، الذي شكل على مدى مائة سنة إحدى أهم مؤسسات التكوين العسكري بالمملكة، وأسهم في إعداد أجيال من الضباط الذين حملوا مسؤولية الدفاع عن الوطن وخدمة مصالحه بكل كفاءة واقتدار.
ويرصد فيلم مؤسساتي بهذه المناسبة مختلف المحطات التاريخية التي مرت بها الأكاديمية، منذ تشييد قصر الدار البيضاء في عهد السلاطين العلويين، قبل أن يتحول إلى مدرسة حربية، وصولا إلى إحداث الأكاديمية الملكية العسكرية التي أضحت اليوم مرجعا وطنيا وإقليميا في مجال التكوين العسكري، بفضل ما راكمته من خبرة وتقاليد راسخة في إعداد الأطر العسكرية.
كما يبرز الفيلم العناية المولوية السامية التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، لهذا الصرح، من خلال مواصلة تحديث مناهج التكوين، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز الانفتاح على الكفاءات الوطنية والدولية، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال العسكري والأمني.
ولا يقتصر دور الأكاديمية الملكية العسكرية على التكوين الأكاديمي والعسكري فحسب، بل تضطلع أيضا برسالة تربوية متكاملة، تقوم على ترسيخ قيم الشرف والانضباط والولاء وروح المسؤولية، بما يمكن التلميذ الضابط من اكتساب المؤهلات العلمية والقيادية والأخلاقية اللازمة لأداء مهامه المستقبلية، ويؤهله للمساهمة في صون أمن الوطن والدفاع عن وحدته الترابية بكفاءة عالية.

