تزكيات إفني تشعل التكهنات.. ورحيل بولون ومن معه يضع استقلال طانطان أمام اختبار صعب.
علي الكوري
تعيش الساحة السياسية بإقليمي سيدي إفني وطانطان على وقع تحركات لافتة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط حديث متزايد عن تزكيات حزبية وترتيبات داخلية قد تعيد رسم موازين القوى محليا.
وعلمت الساقية نيوز من مصادر خاصة، وصفتها بالشبه رسمية، أن حزب الاستقلال يتجه إلى تزكية شقيقة رئيس جماعة قروية بإقليم سيدي إفني، رشيد تسكمين، ضمن اللائحة الجهوية النسوية، وذلك بعد التحاق شقيقها حديثا بصفوف الحزب، عقب مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار.
وارتباطا بنفس السياق ، تتحدث المعطيات المتداولة عن تزكية إحدى قريبات عائلة أهل بلفقيه ضمن اللائحة الجهوية النسوية لحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة من شأنها أن تضيف اسما وازنا إلى حسابات التنافس الانتخابي بالإقليم، وتفتح الباب أمام قراءة جديدة للتحالفات والامتدادات العائلية والسياسية.
أما بإقليم طانطان ، فتبدو الصورة أكثر إثارة، بعدما عرف حزب الاستقلال، وفق المعطيات المتداولة، ما يمكن وصفه بـ«الارتحال السياسي الكبير»، من خلال مغادرة السياسي السالك بولون، إلى جانب عدد من منخرطي الحزب، من بينهم رؤساء جماعات قروية ومستشارون ونواب أعضاء بمجالس جماعية، فضلا عن ممثلين وأعضاء بالمجلس الإقليمي وعدد من المنخرطين.
وتكتسي هذه المغادرة، في حال تأكدت بشكل رسمي، أهمية سياسية كبيرة، بالنظر إلى الوزن الانتخابي والتنظيمي للأسماء المرتبطة بها، ما قد يجعلها واحدة من أبرز الضربات التي تلقاها حزب الاستقلال بإقليم طانطان خلال المرحلة الحالية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وتتداول الأوساط السياسية بالإقليم أن السالك بولون ومن معه قد يلتحقون بحزب الاتحاد الدستوري، وهو ما قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب واسعة للأوراق، ويضع مختلف الأحزاب أمام واقع انتخابي جديد، خاصة إذا تحولت هذه التحركات الفردية إلى اصطفاف جماعي منظم.
وبين تزكيات تثير علامات استفهام، وأسماء عائلية تعود إلى واجهة المنافسة، ورحيل سياسي جماعي محتمل، يبدو أن الهدوء الذي يسبق الاستحقاقات الانتخابية في سيدي إفني وطانطان يخفي وراءه مخاضا سياسيا ساخنا.
ويبقى السؤال الأبرز: هل نحن أمام مجرد انتقالات وتزكيات عابرة، أم أن الخريطة السياسية بإقليمي سيدي إفني وطانطان مقبلة فعلاً على زلزال انتخابي يعيد توزيع النفوذ ويقلب حسابات الأحزاب؟

