Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

طفل مكسور الإصبع…: حين يعجز المستشفى الجهوي بكليميم عن تقديم أبسط الخدمات الصحية

في مشهد يلخص واقع المنظومة الصحية بكليميم، تعرض طفل لإصابة على مستوى إصبعه داخل إحدى المؤسسات التعليمية حسب ماتم تدواله بمواقع التواصل الاجتماعي، نُقل على إثرها إلى المستشفى الجهوي، حيث كان يُفترض أن يتلقى العناية اللازمة. غير أن أسرته فوجئت برد صادم من الطاقم الطبي، مفاده أن الجهاز الخاص بوضع الجبيرة غير متوفر بالمستشفى، وأن الحل هو التوجه نحو مصحة خاصة.

وبالفعل، نقلت الأسرة ابنها إلى مصحة “أكديطال”، لكن الصدمة الثانية كانت في انتظارها؛ إذ طُلب منها مبلغ عشرة آلاف درهم (مليون سنتيم) مقابل العلاج، وهو مبلغ يفوق بكثير إمكانيات الأسرة الفقيرة، التي وجدت نفسها مضطرة للعودة بالطفل دون علاج.

القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول الواقع المقلق للمركز الاستشفائي الجهوي بكلميم، الذي يفترض أن يكون وجهة العلاج الأولى لسكان الإقليم والجهة معا، لكنه يعيش على وقع نقص في المعدات والأطر الطبية والتخصصات الأساسية، ما يدفع المواطنين نحو القطاع الخاص، حتى في الحالات البسيطة التي لا تتطلب سوى تدخلات روتينية.

هذا الحادث المؤسف يطرح سؤالًا عريضًا حول مدى نجاعة الإصلاحات الصحية المعلنة، وحول مصير المواطنين الذين لا يجدون سوى المستشفى العمومي ملاذًا لهم، في وقت يُفترض أن الدولة قطعت أشواطًا في تعميم التغطية الصحية وتحسين الخدمات العمومية.

بالرغم من مساعي المدير الجهوي للصحة في تجويد القطاع وتحسين الخدمات، إلا أن هذه الواقعة تكشف عن عمق الاختلالات البنيوية التي ما زالت تعرقل تحقيق العدالة الصحية، وتُبرز الهوة بين الشعارات المرفوعة وواقع الحال.

الطفل اليوم بلا علاج، والأسرة بلا حول، والمستشفى الجهوي بلا تجهيز… أما السؤال، فباقٍ بلا جواب: من يتحمّل مسؤولية عجز منشأة جهوية عن علاج كسر بسيط؟

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.