ولاية جهة كلميم وادنون تطلق مشاريع تنموية جديدة بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
علي الكوري
أشرف والي جهة كلميم وادنون، عامل إقليم كلميم، محمد الناجم أبهاي، عقب مراسم تحية العلم الوطني، على إطلاق سلسلة من المشاريع الاجتماعية والتنموية، وذلك في إطار الاحتفالات الرسمية المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، بحضور عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية وممثلي المؤسسات الشريكة.
وتندرج هذه المشاريع في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الهادفة إلى تعزيز الرأسمال البشري وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، من خلال دعم الفئات الهشة ومواكبة مختلف الشرائح الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

واستهل الوفد الرسمي هذه المحطة بالإشراف على توزيع المعدات والتجهيزات الخاصة بالمشاريع المدرة للدخل لفائدة السجناء السابقين التابعين لدائرة النفوذ الترابي لإقليم كلميم، في خطوة تروم تعزيز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي وتمكينهم من فرص جديدة للاستقرار المهني. ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي لاتفاقيات هذا البرنامج 7.1 ملايين درهم، فيما استفاد من الفوج السابع 35 شخصا، ليصل العدد الإجمالي للمستفيدين من مختلف الأفواج إلى 153 مستفيدا ومستفيدة، بكلفة مشاريع تجاوزت 5.9 ملايين درهم.
كما أشرف والي الجهة على إطلاق مشروع تجهيز عشر دور للطالب والطالبة بمختلف الجماعات الترابية بإقليم كلميم، بغلاف مالي يناهز 1.5 مليون درهم، بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تحسين ظروف الإيواء والتمدرس لفائدة التلميذات والتلاميذ، خاصة المنحدرين من الوسط القروي، بما يحد من الهدر المدرسي ويعزز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
وشملت المشاريع أيضا توزيع كراس كهربائية متحركة لفائدة 23 تلميذا وتلميذة في وضعية إعاقة، بغلاف مالي بلغ 750 ألف درهم، في مبادرة تستهدف تسهيل تنقلهم داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز إدماجهم في المنظومة التربوية، وتوفير الظروف الملائمة لمتابعة دراستهم.

وفي الجانب الصحي، تم تقديم مشروع دعم الخدمات المقدمة لفائدة مرضى القصور الكلوي، بغلاف مالي قدره 380 ألف درهم، خصص لتعزيز الخدمات الطبية وشبه الطبية، ودعم نقل المرضى وصيانة وسائل النقل المخصصة لهم، بما يسهم في تحسين جودة التكفل بهذه الفئة وتخفيف الأعباء المرتبطة بالعلاج.
كما همت المشاريع دعم تسيير وتجهيز ثمانية مراكز للرعاية الاجتماعية بغلاف مالي إجمالي بلغ 2.48 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 1.23 مليون درهم، فيما بلغت مساهمة العصبة المغربية لحماية الطفولة 1.25 مليون درهم، وذلك بهدف الرفع من جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للأشخاص في وضعية هشاشة، ودعم تمدرس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتعكس هذه المشاريع مواصلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تنزيل برامجها الاجتماعية وفق مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، بما يضمن استدامة التدخلات وتحقيق أثر ملموس على مستوى تحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة وتعزيز الاندماج الاجتماعي.

وتؤكد هذه المبادرات كذلك انخراط ولاية جهة كلميم وادنون، إلى جانب مجلس الجهة وباقي الشركاء، في مواكبة الأوراش الاجتماعية ذات الأولوية، من خلال تعبئة الموارد المالية والبشرية الكفيلة بإنجاز مشاريع تستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والإدماج الاقتصادي والرعاية الاجتماعية.
وتجسد هذه المشاريع، التي أطلقت تزامنا مع الاحتفال بعيد العرش المجيد، العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها، وترسخ مكانة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كرافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة بمختلف ربوع المملكة.

