النقابة المستقلة للممرضين بطنطان تدق ناقوس الخطر وتحمل إدارة المستشفى الإقليمي مسؤولية تدهور الأوضاع الصحية
علي الكوري
أصدر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بطنطان، اليوم الأربعاء 5 غشت 2026، بيانا استنكاريا عبر فيه عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”الاختلالات الحقيقية” التي يشهدها المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني، معتبرا أن استمرار تجاهل الملفات الجوهرية المرتبطة بجودة الخدمات الصحية وظروف اشتغال الأطر التمريضية ينعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين ويهدد استقرار المؤسسة الصحية. وأكدت النقابة أن معالجة القضايا الثانوية على حساب الملفات الأساسية أدى إلى تراجع مستوى العرض الصحي وتفاقم الإكراهات داخل المستشفى.ذ
وأوضح البيان أن النقابة سبق لها أن نبهت إدارة المستشفى في مناسبات عدة إلى ضرورة التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات البنيوية والإدارية التي تعيق السير العادي للمؤسسة، غير أن هذه النداءات، بحسب تعبيرها، لم تلق التفاعل المطلوب، وهو ما ساهم في استمرار المشاكل وتنامي حالة الاحتقان في صفوف الأطر الصحية. كما اعتبرت أن بعض القرارات الإدارية لا تخدم المصلحة العامة، بل تؤثر سلبا على مناخ العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وسلطت النقابة الضوء على مجموعة من الإشكالات التي وصفتها بالمزمنة، من أبرزها استمرار معاناة الأطر التمريضية العاملة بمركز تصفية الدم، في ظل ما اعتبرته ظروفا مهنية صعبة وغياب تدخل الإدارة لإيجاد حلول عملية. كما سجلت تأخر صرف تعويضات الحراسة والإلزامية، واستمرار ما وصفته بـ”الفوضى” في تدبير الموارد البشرية، بسبب عدم تفعيل إعادة الانتشار الداخلي وفق معايير واضحة وشفافة، الأمر الذي يزيد من الضغط على عدد من المصالح الصحية.
وأشار البيان كذلك إلى تدهور ظروف الاشتغال بمصلحة المستعجلات نتيجة غياب المرافق الصحية ونقص المستلزمات الطبية، إضافة إلى الخصاص المسجل في تجهيزات المختبر، وهو ما اعتبرته النقابة من العوامل المؤثرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. كما نبهت إلى استمرار غياب طبيب التخدير والإنعاش، معتبرة أن ذلك يشكل عائقا أمام السير العادي للعمل، ويضاعف المسؤوليات والضغوط الواقعة على عاتق ممرضي التخدير والإنعاش داخل المؤسسة.
وفي السياق ذاته، انتقدت النقابة استمرار تراجع جودة الوجبات الغذائية المقدمة للأطر الصحية، رغم توجيه عدة تنبيهات للإدارة، إلى جانب ما وصفته بحالة الفوضى في تدبير المتدربين داخل مختلف مصالح المستشفى، وخاصة مصلحة المستعجلات، في ظل غياب التأطير والمراقبة، وهو ما اعتبرته مؤشرا إضافيا على ضعف الحكامة داخل المؤسسة الصحية.
وختم المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بطنطان بيانه بالتأكيد على ضرورة تدخل إدارة المستشفى بشكل عاجل لإيجاد حلول عملية لكافة الاختلالات المطروحة، والدخول في حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة الصحية. كما حمل الإدارة كامل المسؤولية عن استمرار هذه الأوضاع في حال تجاهل المطالب، معلنا عزمه تسطير برنامج نضالي تصعيدي سيتم الإعلان عن تفاصيله وخطواته في وقت لاحق، دفاعا عن حقوق الأطر الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

