جمعية رعاية الرفق بالحيوان بأسا الزاك تدعو إلى تفعيل المقاربة القانونية لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة
الساقية نيوز علي الكوري
أصدرت جمعية رعاية للرفق بالحيوان والشراكة الموازية للشؤون البيئية بأسا الزاك بلاغا تسلط فيه الضوء على مستجدات ظاهرة الكلاب الضالة، في سياق النقاش الوطني المتجدد حول تدبير هذه الإشكالية، خاصة بعد الحملة الدولية التي ربطت الموضوع بملف تنظيم كأس العالم 2030.
وأبرز البلاغ أن المغرب اعتمد مقاربة قانونية وتنظيمية من خلال القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من مخاطرها، القائم على آلية التعقيم والتطعيم والإطلاق المراقب بدل اللجوء إلى الإبادة، مع ضمان التوازن بين حماية الحيوان وصون أمن وسلامة المواطنين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن وزارة الداخلية وجهت دوريات رسمية تحث الجماعات الترابية على إحداث مراكز إيواء وتجهيزها وفق المعايير التقنية المعتمدة، وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لتدبير هذا الملف بشكل تشاركي، مع إشراك الجمعيات المختصة في تتبع وتنفيذ البرامج الميدانية.
كما ذكرت الجمعية أنها بادرت إلى تقديم ملتمس رسمي لجماعة أسا من أجل إبرام اتفاقية شراكة وتعاون لدعم الجهود المحلية في محاربة انتشار الكلاب الضالة، إلا أنها سجلت ما وصفته بعدم التجاوب مع هذا المقترح، معتبرة ذلك عائقا أمام تفعيل المقاربة التشاركية المنصوص عليها في التوجيهات الرسمية.
وأكدت الجمعية أن الوضع داخل إقليم آسا الزاك يستدعي تدخلاً عاجلاً ومنهجية عملية لمعالجة الانتشار المتزايد للكلاب الضالة داخل الأحياء والشوارع، لما يشكله الأمر من مخاطر على الساكنة، خاصة الأطفال، ودعت إلى تحمل المسؤولية الجماعية في هذا الإطار.
واعتبر البلاغ أن التفاعل الإيجابي مع القانون 19.25 والدوريات الوزارية يمثل مدخلا أساسيا لتنظيم العمل الميداني وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية الصحة العمومية وترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان في إطار مؤسساتي منظم.
وشددت الجمعية على أن استمرار الجمود في معالجة هذا الملف يعرقل تنزيل الحلول العملية على أرض الواقع، ويؤدي إلى تراكم الإشكالات المرتبطة بسلامة المواطنين وتدبير الفضاء العام، مما يستوجب مقاربة واضحة وإجراءات تنفيذية مستعجلة.
واختتم البلاغ بالتأكيد على استعداد الجمعية للانخراط في أي إطار تعاوني جاد وفعال مع الجماعات والسلطات والمصالح المعنية، من أجل إيجاد حلول مستدامة ومقاربة مشتركة تحفظ حقوق الحيوان وتؤمن سلامة المجتمع في آن واحد.

