أجندة جماعة سيدي إفني… بين تدبير الخدمات وتوسيع الشراكات: ماذا تحمل دورة ماي 2026؟
علــي الكـــوري
تعقد جماعة سيدي إفني دورتها العادية لشهر ماي 2026 يوم الخميس 07 ماي على الساعة الحادية عشرة صباحاً بقاعة المسيرة الخضراء، في سياق محلي يتسم بتزايد انتظارات الساكنة بخصوص تحسين جودة الخدمات وتعزيز وتيرة التنمية. وتأتي هذه الدورة بجدول أعمال متنوع يجمع بين قضايا البنية التحتية، التدبير المالي، واتفاقيات الشراكة، ما يعكس محاولة شمولية لمعالجة عدد من الملفات ذات الأولوية.
في مقدمة النقاط المطروحة، تبرز دراسة وضعية شبكات التوزيع المرتبطة بالماء والكهرباء والتطهير السائل، إلى جانب تقييم وضعية شبكات الاتصال داخل المدينة. وهي ملفات تظل في صلب انشغالات المواطنين، خاصة مع التحديات المرتبطة بجودة الخدمات الأساسية واستمراريتها، ما يجعل من هذه المحاور اختباراً حقيقياً لقدرة المجلس على الانتقال من التشخيص إلى الحلول العملية.
وعلى المستوى المالي، يتضمن جدول الأعمال برمجة الفائض الحقيقي برسم السنة المالية 2025، في خطوة تعكس توجه الجماعة نحو إعادة توجيه الموارد وفق أولويات المرحلة. كما سيتم التداول في تعديل دفتر الشروط والتحملات الخاص بالدعم والشراكة مع الجمعيات، وهو ما يطرح تساؤلات حول معايير الاستفادة ومدى تكريس الشفافية والإنصاف في توزيع الدعم العمومي.
وتحضر الشراكات بقوة خلال هذه الدورة، من خلال اتفاقيات مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تشمل دعم أنشطة رياضية محلية، من بينها كرة القدم وكرة اليد، إضافة إلى مشروع تهيئة منتزه إيكولوجي وترفيهي. هذه المبادرات، رغم أهميتها، تبقى رهينة بمدى التنزيل الفعلي على أرض الواقع وقدرتها على تحقيق أثر ملموس لفائدة الشباب والساكنة.
كما يناقش المجلس قضايا ذات طابع عقاري وتنظيمي، من قبيل اقتناء قطعة أرضية لإحداث سوق أسبوعي، وتحيين كناش التحملات الخاص بالمستوقفات، إلى جانب مراجعة القرار الجبائي بما يحدد نسب وأسعار الرسوم والحقوق لفائدة ميزانية الجماعة. وهي إجراءات تحمل في طياتها أبعادا اقتصادية واجتماعية تستوجب توازنا دقيقا بين تعبئة الموارد وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتختتم أشغال الدورة بدراسة اتفاقية جديدة تهم تخصيص عقار لبناء ملعب للقرب، في خطوة تستجيب جزئيا لحاجيات البنية التحتية الرياضية. غير أن الرهان الحقيقي يظل في ضمان الالتقائية بين مختلف هذه المشاريع، وتجاوز منطق المصادقة الشكلية نحو تفعيل فعلي يلامس انتظارات الساكنة ويعزز الثقة في العمل الجماعي المحلي.

