Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
معرض تربي ماشية
اطلس

حسن الدرهم يبحث عن تموقع بجهة وادنون عبر سيدي إفني: انتحار سياسي أم قراءة خاطئة للمشهد؟

 

في خطوة وُصفت من طرف عدد من المتتبعين بـ”غير المحسوبة سياسيًا”، يسعى حسن الدرهم، السياسي ورجل الأعمال  المعروف، إلى التموقع مجددًا في جهة كلميم وادنون عبر بوابة إقليم سيدي إفني، في إطار نواياه المعلنة أو غير الرسمية للترشح في الانتخابات المقبلة.

الدرهم، الذي لطالما ارتبط اسمه بالمشهد السياسي في الأقاليم الجنوبية، يبدو أنه يسعى إلى إعادة بعث حضوره عبر منطقة لم تشهد له تأثيرًا مباشرا في السابق رغم الانتماء إليها قبليا، ما يجعل هذه الخطوة في نظر عدد من الفاعلين المحليين أقرب إلى “انتحار سياسي” منها إلى استراتيجية مدروسة.

غياب الامتداد الشعبي والسياسي.

في سيدي إفني، حيث المشهد السياسي متشابك ويتطلب معرفة دقيقة بالبنية القبلية والاجتماعية، لا يملك حسن الدرهم قاعدة جماهيرية واضحة، ولا إرثًا تنمويًا أو سياسيًا يذكر. وبالتالي، فإن دخوله إلى هذا المجال الانتخابي يُعتبر مخاطرة كبيرة، خاصة أمام خصوم محليين يملكون حضورًا متجذرًا وشبكات دعم حقيقية.

أحد المتتبعين أشار في تصريح لموقعنا إلى أن”حسن الدرهم اختار أصعب طريق ممكن في محاولته للعودة. سيدي إفني ليست منطقة سهلة الاختراق، وهي لا تُكافئ الطارئين أو الحالمين بالوجاهة السياسية دون سند شعبي.”

هل استُنفدت خياراته في العيون والمرسى وبوجدور ؟

تحليل هذه الخطوة يقود إلى تساؤل مشروع: هل استُنفدت فعليًا خيارات حسن الدرهم في معاقله التقليدية، خصوصًا في العيون؟ أم أن الأمر يتعلق برغبة في تجريب الحظ في ساحة جديدة، قد تمنحه فرصة أفضل ولو ضعيفة  لإعادة التموقع السياسي؟

في كلتا الحالتين، الرهان يبدو محفوفًا بالمخاطر، خاصة في ظل تصاعد وعي الناخبين، وتعاظم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي أصبحت تستوجب مرشحين ميدانيين، يملكون الكفاءة والقدرة على التفاعل مع انتظارات المواطنين، لا فقط الأسماء الثقيلة ماديًا.

قراءة خاطئة أم تجاهل للواقع؟

قد يُفهم توجه الدرهم نحو سيدي إفني كمحاولة للهروب إلى الأمام، أو لإعادة تدوير حضوره السياسي بعيدًا عن مناطق نفوذه التقليدي التي فقد فيها بريقه. لكن ما يتغافل عنه، حسب عدد من المتابعين، هو أن الواقع الانتخابي اليوم تغيّر جذريًا، وأنّ الناخب  بوادنون لن يُسلم صوته لمن لا يملك سجلًا من الالتزامات الفعلية على الأرض خصوصا أنه منح أصواته لاسماء لم تستجيب لطلعاته.

إذا لم يُراجع حسن الدرهم حساباته السياسية، ويُدرك أن زمن “الترشح من أجل التموقع” قد ولّى، فإن محاولته هذه قد تنتهي بالفعل إلى ما يشبه الانتحار السياسي، وتُضاف إلى سلسلة من التجارب غير الناجحة في مساره الذي بات يفتقر إلى البوصلة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.