14 غشت.. ذكرى تجديد البيعة التي جسدت تشبث وادي الذهب بالعرش العلوي
علي الكوري
يستحضر المغرب، في 14 غشت من كل سنة، محطة تاريخية بارزة في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية، وهي ذكرى تجديد قبائل إقليم وادي الذهب بيعتها للملك الراحل الحسن الثاني، في حدث جسّد عمق الروابط التاريخية والسياسية التي تجمع سكان المنطقة بالعرش العلوي.
وقبل 47 سنة، حلت وفود من العلماء والأعيان والوجهاء وشيوخ مختلف قبائل إقليم وادي الذهب بالعاصمة الرباط، حيث قدمت البيعة للملك الراحل الحسن الثاني، معبرة عن ارتباطها بالعرش العلوي وولائها للمملكة المغربية، في خطوة حملت دلالات سياسية ووطنية وتاريخية قوية.
وشكلت هذه البيعة محطة بارزة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وجاءت لتؤكد، وفق الرواية الرسمية المغربية، استمرار روابط البيعة والولاء بين قبائل وادي الذهب والعرش العلوي، وترسيخ انتماء المنطقة إلى المملكة المغربية.
وتظل ذكرى 14 غشت حاضرة في الذاكرة الوطنية باعتبارها مناسبة لاستحضار محطات تاريخية ساهمت في ترسيخ الوحدة الترابية، واستحضار مواقف أبناء الأقاليم الجنوبية وروابطهم التاريخية بالمغرب، بما يجعلها محطة سنوية تحمل رمزية خاصة في تاريخ القضية الوطنية.

