Sagyanews
جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Aid Chabab

جهة الداخلة وادي الذهب.. توسع لافت في برامج سياسة المدينة وتعزيز حضور المجال القروي

غلي الكوري

تواصل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة توسيع تدخلاتها بجهة الداخلة وادي الذهب، في إطار رؤية ترابية تستهدف تحقيق قدر أكبر من التوازن بين المجالات الحضرية والقروية، والرفع من جودة البنيات والفضاءات وتحسين ظروف عيش الساكنة. وأكدت الوزارة، من خلال معطيات نشرتها الوزيرة على صفحتها الشخصية، أن سياسة المدينة بالجهة أصبحت تقوم على توسيع دائرة الاستفادة لتشمل مجالات ترابية متعددة، بما ينسجم مع الحاجيات المتزايدة للسكان والتحولات التي تعرفها المنطقة.

وتظهر المعطيات المعلن عنها إبرام أربع اتفاقيات على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، موزعة بالتساوي بين الوسط الحضري والوسط القروي، بنسبة 50 في المائة لكل منهما. وتعكس هذه الأرقام، بحسب المعطيات الرسمية المنشورة، توجها نحو توسيع نطاق التدخلات وعدم حصرها في المراكز الحضرية، مع منح المجال القروي حيزا مهما ضمن برامج التأهيل والتنمية، خصوصا في ظل الحاجة إلى تعزيز جاذبية المراكز القروية وتحسين بنياتها وتجهيزاتها.

كما سجلت الوزارة ارتفاعا لافتا في التغطية الترابية لسياسة المدينة بالجهة، حيث بلغت ما يقارب 100 في المائة، من خلال استهداف جميع الجماعات الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب. ويشمل هذا التوسع المجالات الحضرية والقروية على حد سواء، بما يعكس انتقالا نحو مقاربة ترابية أوسع تسعى إلى تعميم الاستفادة من التدخلات، وربط برامج التأهيل بحاجيات مختلف المناطق بدل تركيزها في نطاقات محدودة.

وتبرز المعطيات أيضا الحضور المتزايد للجماعات ذات الطابع القروي ضمن الاتفاقيات المبرمة خلال الولاية الحالية، إذ ارتفع عدد الجماعات الترابية المستفيدة بالوسط الحضري بنسبة 33 في المائة، مقابل 67 في المائة بالوسط القروي. ويعكس هذا التوزيع، وفق المعطيات المقدمة، اهتماما أكبر بالمجال القروي، من خلال توسيع نطاق التدخلات والاستثمارات الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية ودعم التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش السكان.

وتشمل الخريطة الترابية لتدخلات سياسة المدينة عددا من الجماعات والمناطق بجهة الداخلة وادي الذهب، من بينها أم ادريكة، أبيرانزران، الداخلة، أوسرد، اكليبات الفولة، العركوب، اجريفية، اميلي، اغوينيت، بئر كندوز، تشلا، زوك والكويرة. ويعكس إدراج هذه المجالات ضمن الرؤية المعلنة توجها نحو توسيع الاستفادة من برامج التأهيل لتشمل مراكز ومجالات قروية صاعدة، بما يمكن أن يعزز جاذبيتها ويدعم موقعها ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.

وتطرح هذه المعطيات في المقابل سؤالا أساسيا حول مدى انعكاس هذه الأرقام والمؤشرات على الحياة اليومية للساكنة، ومدى ترجمتها إلى مشاريع ملموسة في البنيات والفضاءات والخدمات وتحسين جودة العيش. وبينما تؤكد الوزارة استمرار العمل على توسيع مجالات التدخل وتحقيق التوازن المجالي، يبقى التحدي الأبرز هو ضمان انتقال هذه البرامج من مستوى الاتفاقيات والأرقام إلى أثر فعلي ومستدام على أرض الواقع، بما يجعل التنمية أقرب إلى المواطنين ويمنح المجالات القروية والحضرية فرصا متوازنة للاستفادة من ثمارها.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.