حزب الاستقلال يرفع وتيرة التعبئة بالداخلة استعدادا لمحطة 16 غشت
علي الكوري
احتضنت مدينة الداخلة لقاء تنظيميا لحزب الاستقلال، عرف حضور المنسقين الإقليميين للحزب بإقليمي وادي الذهب وأوسرد، إلى جانب عدد من القيادات والمنتخبين والمناضلين، فضلاً عن وجوه التحقت حديثا بالحزب، في مقدمتها أمبارك حمية القادم من حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد بوبكر الملتحق من حزب التقدم والاشتراكية.
وعكس اللقاء حجم الحركية التنظيمية التي يشهدها حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث عملت القيادة المحلية على تعبئة القواعد والرفع من جاهزية الهياكل، بالتوازي مع إعادة ترتيب الحضور السياسي للحزب واستقطاب أسماء انتخابية جديدة.
وشكل التحاق أمبارك حمية محطة بارزة في هذه الدينامية، بعدما انتقل من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، وهو انتقال حظي باهتمام سياسي وإعلامي على المستوى الجهوي، بالنظر إلى الحضور الانتخابي والسياسي الذي راكمه حمية بالداخلة.
وخلال اللقاء، رفع حمية منسوب التعبئة في صفوف الاستقلاليين، داعيا إلى حضور مكثف خلال المهرجان الخطابي المرتقب يوم الأحد 16 غشت، ومشدداً على أهمية التنظيم والحضور الميداني في المرحلة المقبلة، وسط تفاعل لافت من الحاضرين وترديد الشعارات والتصفيقات.
واستحضر حمية في كلمته دلالات ذكرى 14 غشت، المرتبطة باسترجاع إقليم وادي الذهب، مبرزا رمزية المناسبة الوطنية ودور حزب الاستقلال في الاحتفاء بها، قبل أن يؤكد أن التنافس السياسي ينبغي أن يتم بعيداً عن منطق الخصومة، وأن الرهان الأساسي يظل مرتبطا بتقوية التنظيم والحضور والقدرة على المنافسة.
وتتجه الأنظار إلى المهرجان الخطابي الكبير الذي سيحتضنه فضاء الداخلة الأحد المقبل، بحضور الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، والمنسق العام للحزب بالأقاليم الجنوبية الثلاثة حمدي ولد الرشيد، إلى جانب قيادات وأعضاء من اللجنة التنفيذية ومنتخبين وأطر الحزب.
ويرتقب أن تشكل محطة 16 غشت مناسبة للإعلان عن عدد من الترتيبات الانتخابية للحزب، وسط تداول أسماء أمبارك حمية بدائرة الداخلة ومحمد بوبكر بدائرة أوسرد، إلى جانب الكشف عن وكيلة اللائحة النسوية، في انتظار ما ستعلنه القيادة الاستقلالية بشكل رسمي خلال المهرجان.
وتضع هذه المحطة حزب الاستقلال أمام أول اختبار فعلي للدينامية الجديدة التي أطلقها بالجهة، ومدى قدرته على تحويل الاستقطابات والتحركات التنظيمية إلى حضور انتخابي وازن، في ظل تنافس مرتقب على دوائر جهة الداخلة وادي الذهب، ورغبة مختلف الأحزاب في تعزيز مواقعها استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

