حركة انتقالية مرتقبة في صفوف رجال السلطة لتعزيز النجاعة الإدارية ومواكبة رهانات المرحلة
علي الكوري
تستعد وزارة الداخلية لإطلاق حركة انتقالية جديدة في صفوف رجال السلطة، ينتظر أن تشمل مختلف مستويات الإدارة الترابية، من ولاة وعمال وكتاب عامين، إلى جانب باشوات ورؤساء دوائر وقياد، في إطار الدينامية التي تعتمدها الوزارة لتجديد النخب الإدارية وتحسين أداء المرافق الترابية.
وتندرج هذه الحركة ضمن نهج يهدف إلى إعادة توزيع المسؤوليات وفق معايير الكفاءة والنجاعة، مع الاستفادة من التجارب الميدانية التي راكمها عدد من رجال السلطة في تدبير الشأن المحلي، بما يضمن مواصلة تنزيل البرامج التنموية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الحركة المرتقبة تأتي عقب تقييمات دورية همّت أداء المسؤولين الترابيين، استندت إلى مؤشرات مرتبطة بسرعة إنجاز المشاريع، وتتبع الأوراش التنموية، والتفاعل مع قضايا المواطنين، إلى جانب القدرة على تدبير الملفات المحلية وفق مبادئ الحكامة الجيدة.
كما يرتقب أن تفتح هذه العملية المجال أمام تعيين مسؤولين جدد في عدد من المناصب، وترقية أطر أثبتت كفاءتها في الميدان، مقابل نقل مسؤولين إلى مواقع أخرى بما يحقق التوازن في توزيع الموارد البشرية ويستجيب لحاجيات مختلف الجهات والأقاليم.
ويولي متابعون أهمية خاصة لهذه الحركة بالنظر إلى تزامنها مع مرحلة تتطلب إدارة ترابية أكثر جاهزية، في ظل استمرار تنفيذ مشاريع التنمية بمختلف ربوع المملكة، فضلاً عن التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة في ظروف تنظيمية وإدارية ملائمة.
وتعكس الحركات الانتقالية الدورية التي تشرف عليها وزارة الداخلية توجهاً يروم تعزيز فعالية الإدارة الترابية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضخ كفاءات جديدة في مواقع المسؤولية، بما يساهم في تحسين الأداء الإداري، وتقوية الثقة بين الإدارة والمواطن، ومواكبة التحولات التنموية التي تعرفها البلاد.

